Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ (١) أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شِقَّتَيْنِ، حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اشْهَدُوا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظ "عن" سقط من (ص) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله المكي الثقفي، ومجاهد: هو ابن جبر، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي. وأخرجه البخاري (٣٦٣٦) و(٤٨٦٥)، ومسلم (٢٨٠٠) (٤٣)، والترمذي (٣٢٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٥٣) -وهو في "التفسير" (٥٧٣) -، وأبو يعلى (٤٩٦٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠٢ والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٢٦٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" ٢/٢٥٧ مطولًا، ومن طريقه الحاكم ٢/٤٧١-٤٧٢، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٦٥ عن سفيان بن عيينة ومحمد بن مسلم الطائفي، عن ابن أبي نجيح بنحوه، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث أبي معمر، عن عبد الله مختصرًا. وقال الذهبي: رواه هكذا عبد الرزاق عن ابن عيينة ومحمد بن مسلم عنه، وأصله في الكتابين (يعني الصحيحين) . وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٨٦٩)، فقال: وقال أبو الضحى، عن مسروق، عن عبد الله: انشق بمكة، ووصله الطيالسي (٢٩٥)، والطبري ٢٧/٨٥، والبزار (٢٤٠٨)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢١١) و(٢١٢)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٢٦٦ من طريقين عن مغيرة، عن أبي الضحى، به. وأخرجه الطبراني (٩٩٩٧) من طريق موسى بن عمير، عن منصور بن المعتمر، عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود. وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٠٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن زِر، عن ابن مسعود. وسيرد برقم (٣٩٢٤) و(٤٢٧٠) و(٤٣٦٠) . وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢٨٠١)، أخرجه من طريق مجاهد عن ابن عمر، ورواية أحمد هنا هي من طريق مجاهد أيضًا، عن أبي معمر، عن ابن مسعود. قال الحافظ في "الفتح" ٧/١٨٣: فالله أعلم هل عند مجاهد فيه إسنادان، أو قول من قال: ابن عمر، وهم من أبي معمر. وعن أنس عند البخاري (٣٦٣٧) و(٣٨٦٨)، سيرد ٣/١٦٥. وعن جبير بن مطعم، سيرد ٤/٨١-٨٢. وعن ابن عباس عند البخاري (٣٦٣٨) و(٣٨٧٠)، ومسلم (٢٨٠٣) . وعن حذيفة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠٣، و"دلائل النبوة" لأبي نعيم ٢/١١٥. وعن علي عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٣٠١. وأورد الحاكم من الشواهد حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه ٢/٤٧٢ من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمرو، وهذا وهم وقع أيضًا عند الذهبي في "التلخيص"، والصواب: عن ابن عمر، كما هو عند الطيالسي في "مسنده" برقم (١٨٩١)، وكذلك هو عند مسلم كما ذكرنا آنفًا. قال ابن كثير في "السيرة النبوية" ٢/١١٤: وقد أجمع المسلمون على وقوع ذلك في زمنه ﵊، وجاءت بذلك الأحاديث المتواترة من طرق متعددة تفيد القطع عند من أحاط بها، ونظر فيها، ثم ذكر أحاديث الباب التي أوردناها هنا، وقال في آخرها: فهذه طرق متعددة قوية الأسانيد، تفيد القطع لمن تأملها، وعرف عدالة رجالها. ونقل الحافظ في "الفتح" ٧/١٨٥ عن أبي إسحاق الزجاج قوله في "معاني القرآن": أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر، ولا إنكار للعقل فيه، لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء، كما يكوره يوم البعث ويفنيه، وأما قول بعضهم: لو وقع، لجاء متواترًا، واشترك أهل الأرض في معرفته، ولما اختص بها أهل مكة. فجوابه أن ذلك وقع ليلًا وأكثر الناس نيام، والأبواب مغلقة، وقل من يراصد السماء إلا النادر، وقد يقع بالمشاهدة في العادة أن ينكسف القمر وتبدو الكواكب العظام وغير ذلك في الليل، ولا يشاهدها إلا الآحاد، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقوم سألوا واقترحوا، فلم يتأهب غيرهم لها.