Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ يَقْدُمُهَا (١) وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَابِرَ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ، فَقَالَ: " مَتْبُوعَةٌ، وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ " (٢)
- في هامش النسخ الخطية: تقدمها.
- إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد الحنفي -وفي بعض الروايات: أبو ماجدة-، قال ابن المديني: لا نعلم أن أحدًا روى عنه غير يحيى الجابر، وقال البخاري في "الكنى" ص ٧٣، و"التاريخ الصغير" ١/٢٦٧: قال الحميدي، عن ابن عيينة: قلت ليحيى [الجابر]: من أبو ماجد؟ قال: طارئ طرأ علينا، فحدثنا وهو منكر الحديث. وقال أحمد والترمذي والدارقطني والساجي: مجهول، وقال النسائي: منكر الحديث. ويحيى الجابر: هو يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر -ويقال: المجبر-، كان يجبر الأعضاء، ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال الدارقطني: كوفي يعتبر به، ولا يتابع على أحاديثه، ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره، وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي، وقال أحمد: ليس به بأس، ووثقه الترمذي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه مطولًا ابن أبي شيبة ٣/٢٧٩، وأبو داود (٣١٨٤)، والترمذي (١٠١١)، وابن ماجه (١٤٨٤)، وأبو يعلى (٥٠٣٨) و(٥١٥٤) و(٥٤٠٤) من طرق عن يحيى الجابر، بهذا الإِسناد، وضعفه أبو داود، وقال الترمذي: لا يعرف من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه. سمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد هذا. ثم قال الترمذي: وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا، رأوا أن المشي خلفها أفضل، وبه يقول سفيان الثوري وإسحاق، وسيأتي مطولًا برقم (٣٧٣٤) و(٣٩٣٩) و(٣٩٧٨) و(٤١١٠) . وله شواهد لا يفرح بها ذكرها الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٢٩٠-٢٩٣. قوله: "وليس منها"، أي: من اتباع الجنازة. قوله: "من يَقْدمها"، بضم الدال، أي: ليس المتقدم تابعًا لها فلا يثاب. قاله السندي. وقال صاحب "تحفة الأحوذي" ٤/٩١ (ليس منها من تقدمها)، أي: لا يثبت له الأجر. قلنا: قد وقع في مطبوع الترمذي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: "ليس منا" بدل "ليس منها"، وهو خطأ، وقد ورد على الصواب في طبعة "تحفة الأحوذي"، ويؤيده أن لفظ أبي داود: "ليس معها". ورجح الشيخ أحمد شاكر لفظ "منا"، ولا وجه له. وسيأتي من حديث ابن عمر (٤٥٣٩) أنه رأى رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. ويأتي من حديث المغيرة بن شعبة ٤/٢٤٨، ٢٤٩ أن الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي أمامها، وإليه ذهب الإِمام أحمد فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٢٩٥.