Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَلَا أَدْرِي زَادَ أَمْ نَقَصَ؟ فَلَمَّا سَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا، وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ (١): فَثَنَى رِجْلَيْهِ (٢)، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ (٣) أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، وَإِذَا (٤) شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّلَاةَ (٥)، فَإِذَا سَلَّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ " (٦) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: قال: ليس في (ص) .
- في هامش النسخ الخطية: رجله.
- في (ق): بشر مثلكم.
- في هامش النسخ الخطية: فإذا.
- في هامش (س) و(ظ١): كذا في نسختين من المسند "الصلاة" (بل في جميع نسخ المسند الخطية عندنا)، وفي غيره (أي في غير المسند): فليتحر الصواب. قال السندي: قوله: "فليتحر الصلاة"، أي: ليتحر عدد ركعاتها، أي: لينظر أي قدر أحرى بأن يعتبر أنه أداها. وهكذا اللفظ في نسخ المسند والترتيب، والمشهور: فليتحر الصواب. والله تعالى أعلم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٥، والبخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢) (٨٩)، وأبو داود (١٠٢٠)، وأبو يعلى (٥١٤٢)، وابن خزيمة (١٠٢٨)، وأبو عوانة ٢/٢٠٠، ٢٠٢، وابن حبان (٢٦٦٢)، والدارقطني في "السنن" ١/٣٧٥، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٣٥ من طريق جرير -شيخ أحمد-، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٧١)، والبخاري (٦٦٧١)، ومسلم (٥٧٢) (٩٠)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٨-٢٩، وفي "الكبرى" (٥٨١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٤٤)، وابن خزيمة (١٠٢٨)، وأبو عوانة ٢/٢٠١، ٢٠٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٣٤، وابن حبان (٢٦٥٦)، والطبراني في "الكبير" (٩٨٢٥) و(٩٨٢٦) و(٩٨٢٧) و(٩٨٢٨) و(٩٨٢٩) و(٩٨٣٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٣٣، والبيهقي في "السنن" ٢/١٤-١٥، من طرق عن منصور، به. وذكر البيهقي في "السنن" ٢/٣٣٦ أن جماعة ممن رواه عن منصور، وممن رواه عن إبراهيم، لم يذكروا لفظ "التسليم"، وكلمة "التحري"، قال: ورواه إبراهيم بن سويد النخعي، عن علقمة، فلم يذكرهما، ورواه الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود، ولم يذكرهما. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٩٦: وأبعد من زعم أن لفظ التحري في الخبر مدرج من كلام ابن مسعود، أو ممن دونه، لتفرد منصور بذلك عن إبراهيم دون رفقته، لأن الإِدراج لا يثبت بالاحتمال. وقال ابن خزيمة ٢/١١٤: في هذا الخبر إذا بنى على التحري سجد سجدتي السهو بعد السلام، وهكذا أقول، وإذا بنى على الأقل سجد سجدتي السهو قبل السلام على خبر أبي سعيد الخدري، ولا يجوز على أصلي دفع أحد هذين الخبرين بالآخر، بل يجب استعمال كل ضرب موضعَه، والتحري: هو أن يكون قلب المصلي إلى أحد العددين أميل، والبناء على الأقل مسألة غير مسألة التحري، فيجب استعمال كلا الخبرين فيما روي فيه. قلنا: خبر أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/١٢ و٣٧ و٧٢ و٨٤ و٨٧. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٩٥: واختلف في المراد بالتحري، فقال الشافعية: هو على البناء على اليقين لا على الأغلب، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا تسقط إلا بيقين. وقال ابن حزم: التحري في حديث ابن مسعود يفسره حديث أبي سعيد، يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ: "وإذا لم يدر أصلى ثلاثًا أو أربعًا فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن". وروى سفيان في "جامعه" عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ حتى يعلم أنه قد أتم". انتهى. وفي كلام الشافعي نحوه، ولفظه: قوله: "فليتحر"، أي: في الذي يظن أنه نقصه، فليتمه، فيكون التحري أن يعيد ما شك فيه، ويبني على ما استيقن، وهو كلام عربي مطابق لحديث أبي سعيد، إلا أن الألفاط تختلف. وقيل: التحري الأخذ بغالب الظن، وهو ظاهر الروايات التي عند مسلم. وقال ابن حبان في "صحيحه": البناء غير التحري، فالبناء أن يشك في الثلاث أو الأربع مثلًا، فعليه أن يلغي الشك، والتحري أن يشك في صلاته فلا يدري ما صلى، فعليه أن يبني على الأغلب عنده. وقال غيره: التحري لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى، فيبني على غلبة ظنه، وبه قال مالك وأحمد. وعن أحمد في المشهور: التحري يتعلق بالإِمام، فهو الذي يبني على ما غلب على ظنه، وأما المنفرد فيبني على اليقين دائمًا. وعن أحمد رواية أخرى كالشافعية، وأخرى كالحنفية. وقال أبو حنيفة: إن طرأ الشك أولًا استأنف، وإن كثر بنى على غالب ظنه، وإلا فعلى اليقين.