Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا " (١)إسناده ضعيف، الحجاج -وهو ابن أرطاة-، مدلس وقد عنعن، وخشف بن مالك: قال الدارقطني والبيهقي والبغوي وابن عبد البر: مجهول، وقال البغوي في "شرح السنة" ١٠/١٨٧-١٨٨: عدل الشافعي عن هذا، لأن خشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، لكن وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. والحديث روي مرفوعًا وموقوفا، وموقوفه هو الصحيح. وأخرجه الدارمي (٢٣٦٧)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٧٥، ١٧٦، والبيهقي في "السنن" ٨/٧٥، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٣٣ عن أبي معاوية، به، وعن أبي خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطاة، به، لكن مع تفسير الأخماس. وفي تفسيرها من طريقهما نظر، فقد قال الدارقطني في "العلل" ٥/٤٨، و"السنن" ٣/١٧٥: ورواه أبو معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وأبو مالك الجنبي، وأبو خالد الأحمر، كلهم عن الحجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن عبد الله، أن رسول الله ﷺ جعل دية الخطأ أخماسًا، لم يزيدوا على هذا، ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس. وقد أخرج الدارقطني الحديث في "السنن" من طريق هؤلاء جميعًا. ثم قال الدارقطني في "العلل" ٥/٤٩: ورواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى ابن أبي زائدة، عن حجاج، فزادوا تفسير ذلك عن النبي ﷺ عشرين حقة، وعشرين جذعة ... إلخ. قلنا: سترد الرواية التي فيها تفسير الأخماس برقم (٤٣٠٣) . قال الدارقطني: فيشبه أن يكون الصحيح أن النبي ﷺ جعل دية الخطأ أخماسًا، كما رواه أبو معاوية وحفص وأبو مالك الجنبي وأبو خالد وابن أبي زائدة في رواية أبي هشام (يعني الرفاعي) عنه، ليس فيه تفسير الأخماس لاتفاقهم على ذلك وكثرة عددهم، وكلهم ثقات، ويشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من حديث رسول الله ﷺ، فيتوهم السامع أن ذلك في حديث النبي ﷺ، وليس ذلك فيه، وإنما هو من كلام الحجاج. ويأتي تتمة كلامه في الرواية (٤٣٠٣) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٣٤ عن أبي خالد الأحمر، عن عبَيدة -وهو ابن معْتِب-، عن إبراهيم، عن عمر وعبد الله أنهما قالا: دية الخطأ أخماسًا. وعبيدة بن معتب ضعيف. وأخرجه موقوفًا عبد الرزاق (١٧٢٣٨)، وابن أبي شيبة ٩/١٣٤، والطبراني في "الكبير" (٩٧٣٠)، والدارقطني ٣/١٧٣-١٧٤ من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، أنه قال: دية الخطأ أخماسًا. ثم فسرها. قال الدارقطني: فهذه الرواية، وإن كان فيها إرسال، فإبراهيم النخعي هو أعلم الناس بعبد الله وبرأيه وبفتياه قد أخذ ذلك عن أخواله علقمة والأسود وعبد الرحمن بن يزيد وغيرهم من كبراء أصحاب عبد الله، وهو القائل: إذا قلت لكم: قال عبد الله بن مسعود، فهو عن جماعة من أصحابه عنه، وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكم. وسيرد برقم (٤٣٠٣) مع تفسير الأخماس، فانظره لاستكمال التخريج.