Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: " فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ (١)، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٤): فأعطي رسول الله ﷺ لما أعطي: الصلوات الخمس ...
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وطلحة: هو ابن مصرف، ومرة: هو ابن شراحيل الهمداني المعروف بمرة الطيب. وأخرجه مسلم (١٧٣) (٢٧٩)، وأبو يعلى (٥٣٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٦٠، ومسلم (١٧٣) (٢٧٩) و(٣٢٧٦)، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٢٣-٢٢٤، وفي "الكبرى" (٣١٥)، والطبري في "التفسير" ٢٧/٥٢ و٥٥ والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/٤٧٤، من طرق عن مالك بن مغول، به. وأخرجه الترمذي (٣٢٧٦) من طريق مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف بإسقاط الزبير بن عدي، وهي صحيحة أيضًا، فإن مالك بن مغول روى عن طلحة مباشرة، فتكون الرواية السالفة من المزيد في متصل الأسانيد. وقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه بنحوه مختصرًا أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" ص ١٢٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والفريابي في "فضائل القرآن" (٥٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا، بلفظ: "خواتيم سورة البقرة أنزلت من كنز تحت العرش". وهذا اللفظ له شاهد من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٤٧ و١٥٨. وآخر من حديث أبي ذر، سيرد ٥/١٥١ و١٨٠. وثالث من حديث حذيفة، سيرد ٥/٣٨٣. قوله: "في السماء السادسة": قال السندي: قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة. فَيَيقْبَض: قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل. وأعطي خواتيم سورة البقرة: قال السندي: قلت: لعل المراد قدر له إعطاؤها، وقيل له: إنها ستنزل عليك، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: (إن تبدوا ما في أنفسكم ...) الآية، نزل: (آمن الرسول) إلى آخر السورة، وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس. وقيل: بل معناه أنه وعد له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة. والله تعالى أعلم. المقْحِمات: بضم ميم، وسكون قاف، وكسر مهملة، والمراد الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، فإن شاء غفر لهم كلها. قال النووي: أريدَ بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار، لا أنه لا يعذب أصلًا، وإلا فقد جاء عذاب العصاة، أو المراد أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة. قلت (يعني السندي): ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى. والله تعالى أعلم.