Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ ﷿ يُعْطِي (١) الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا لِمَنْ (٢) أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ "، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ (٣) خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق) و(ظ١): من الدنيا.
- في هامش (س): من.
- في (ظ١٤): يتركه.
- إسناده ضعيف لضعف الصباح بن محمد، وهو ابن أبي حازم البجلي، قال العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف، وضعفه الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان" ٢/٣٠٦: رَفَعَ حديثين هما من قول عبد الله. قلنا: هما هذا والذي قبله، فالصحيح أنه موقوف، كما ذكر الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان بن إسحاق، فقد أخرج له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/١٦٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: هذه الزيادة (يعني: من قوله: فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ... إلى آخر الحديث) لم يروها عن مرة إلا الصباح، ولا عنه إلا أبان. وأخرجه البزار (٣٥٦٢) (زوائد)، من طريق محمد بن عبيد -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. قال البزار: أبان كوفي، والصباح فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه مع علته لأنا لم نحفظه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٣١٣، والشاشي (٨٧٧)، والحاكم ٢/٤٤٧، والبيهقي في "الشعب" (٥٥٢٤)، والبغوي (٢٠٣٠)، من طرق عن أبان بهر إسحاق، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه مختصرًا ابن المبارك في "الزهد" (١١٣٤) من طريق سفيان الثوري، والطبراني في "الكبير" (٨٩٩٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/١٦٥ من طريق محمد بن طلحة، كلاهما عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، موقوفًا. قال أبو نعيم: ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفًا، ورفعه عن محمد بن طلحة مثلَه سلام بن سليمان المدائني [قلنا: هو عند ابن عدي في "الكامل" ٣/١١٥٨]، ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفًا ومرفوعًا، ورفعه على الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم، ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعًا وموقوفًا. قلنا: وعلقه مختصرًا جدًا البخاري في "التاريخ" ٤/٣١٣ عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، ولم يرفعه. قال الدارقطني في "العلل" ٥/٢٧١: والصحيح موقوف. وأخرجه الحاكم ١/٣٣-٣٤، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٣٥ من طريق أحمد بن جناب المِصيصي، عن عيسى بن يونس، والبيهقي في "الشعب" (٦٠٧) من طريق سفيان بن عقبة أخو قبيصة، كلاهما عن سفيان الثوري، به، مرفوعا. وأخرجه الحاكم ١/٣٤، وعنه البيهقي في "الشعب" (٦٠٧) من طريق حمزة الزيات، عن زبيد، به، مرفوعًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، تفرد به أحمد بن جناب المِصيصي، وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين، أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة.... ثم قال: صح بمتابعين لعيسى بن يونس، ثم بمتابع الثوري، عن زبيد، وهو حمزة الزيات، ووافقه الذهبي. قلنا: قد سبق عن الدارقطني أن الموقوف هو الصحيح. قوله: "من يحب ومن لا يحب": قال السندي: فلا يستدل بها على سعادة صاحبها. قوله: "لا يسْلِم عبد": من الإسلام، والمراد أنه لا يحصل الإسلام المأجور به عند الله. ولا يؤمن: أي: لا يكون كامل الإيمان. بواثقه: أي: غوائله وشروره، جمع بائقة، وهي الداهية. غَشْمه: الظلم، فعطف الظلم عليه للتفسير.