Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا، أَوْ كُدُوشًا (١) فِي وَجْهِهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا غِنَاهُ؟ قَالَ: " خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق) و(ظ١٤): كدوحًا.
- حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف حكيم بن جبير، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، فقد أخرج له أصحاب السنن، وهو ثقة. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٨٠، وأبو يعلى (٥٢١٧)، والشاشي (٤٧٩)، من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥١)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٩٧، وابن ماجه (١٨٤٠)، والدارمي ١/٣٨٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠ و٤/٣٧٢، وابن عدي في "الكامل" ٢/٦٣٥-٦٣٦، والدارقطني في "السنن" ٢/١٢٢، والحاكم ١/٤٠٧، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٤، والخطيب في "تاريخه" ٣/٢٠٥ من طرق عن سفيان، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي. وجاء في "سنن" أبي داود: قال يحيى -يعني ابن آدم-: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث، وقال أيضًا: فقال له (يعني لسفيان) عبد الله بن عثمان صاحب شعبة: لو غير حكيم حدث بهذا الحديث! فقال له سفيان: وما لِحكيم، لا يحَدث عنه شعبة؟ قال: نعم. قال سفيان: سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وفي "الكامل" لابن عدي ٢/٦٣٦: قال -أي الثوري-: حدثني زبيد، عن محمد بن عبد الرحمن، ولم يزد عليه. قال أحمد: كأنه أرسله أو كره أن يحدث به. قال البيهقي في "السنن" ٧/٢٤: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (في "تاريخه" ٣/٢٣٤-٢٣٥)، فذكر معنى هذه الحكاية ... ثم قال يعقوب: هي حكاية بعيدة، ولو كان حديث حكيم بن جبير عن زبيد ما خفي على أهل العلم. قلنا: يعني أنه لم يعتد بمتابعة زبيد، وانظر "ميزان الاعتدال" ١/٥٨٤. قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أصحابنا، وبه يقول الثوري وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان عند الرجل خمسون درهما لم تحل له الصدقة. قال: ولم يذهب بعض أهل العلم إلى حديث حكيم بن جبير، وَسعوا في هذا، وقالوا: إذا كان عنده خمسون درهما أو أكثر وهو محتاج، فله أن يأخذ من الزكاة. وهو قول الشافعي وغيره من أهل الفقه والعلم. وأخرجه الطيالسي (٣٢٢)، والترمذي (٦٥٠)، والدارمي ١/٣٨٦، والدولابي في "الكنى" ١/١٣٥، والشاشي (٤٧٨) و(٤٨٠)، والدارقطني في "السنن" ٢/١٢٢، والبغوي في "شرح السنة" (١٦٠٠) من طرق عن حكيم بن جبير، به. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٢/١٢٢ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، به. وعقب عليه الدارقطني بأنه وهم في قوله عن أبي إسحاق، إنما هو حكيم بن جبير، وهو ضعيف، تركه شعبة وغيره. وأخرجه الدارقطني أيضا ٢/١٢١ من طريق بكر بن خنيس، عن أبي شيبة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: "لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهمًا". قال الدارقطني: أبو شيبة هو عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وبكر بن خنيس، ضعيف. وأخرجه أيضا ٢/١٢١ من طريق عبد بن سلمة بن أسلم، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن ابن مسعود، نحوه، قال الدارقطني: ابن أسلم ضعيف. وسيأتي من طريق آخر برقم (٤٤٤٠)، ويكرر برقم (٤٢٠٧) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (١٦٢٨)، وصححه ابن حبان (٣٣٩٠) ولفظه: "من سأل وله أوقية فهو ملحف"، وسيرد ٣/٧ و٩. وعن رجل من بني أسد نحوه، وسيرد ٤/٣٦، وإسناده صحيح. وعن سهل بن الحنظلية، بلفظ: "من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من نارِ جهنم"، قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: "ما يغديه أو يعشيه"، وسيرد ٤/١٨٠، وإسناده صحيح على شرط البخاري. وعن سَمرَةَ بنِ جندب، سيرد ٥/١٩ و٢٢ بلفظ: "إنما المسائل كدوح يَكْدَح بها الرجل وَجْهَه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسألَ ذا سلطان، أو يسألَ في الأمر لا يجد منه بدًا". وإسناده صحيح. وعن أبي هريرة وسيأتي ٢/٢٣١، ولفظه: "من سأل الناس من أموالهم فإنما يسأل جمرًا، فليستقل منهم، أو ليستكثر"، وهو عند مسلم (١٠٤١) . وعن جابر بن عبد الله عند ابن حبان (٣٣٩٢) "الإحسان". خدوشًا: قال السندي: بضمتين، أي: آثار القشر، وكذا الكدوح أو الكدوش مثله وزنًا ومعنى، وكلمة "أو" للشك. والله تعالى أعلم.