Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ (١) ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ: اللهُمَّ أَمْتِعْنِي (٢) بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ (٣)، لَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخَّرَ شَيْءٌ عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ (٤) يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ أَخْيَرَ (٥)، أَوْ أَفْضَلَ " قَالَ: وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: وَالْخَنَازِيرُ - إِنَّهُ مِمَّا مُسِخَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَمْسَخْ شَيْئًا فَيَدَعَ لَهُ نَسْلًا، أَوْ عَاقِبَةً، وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ، أَوِ الْخَنَازِيرُ (٦) قَبْلَ ذَلِكَ " (٧)
- في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): أم حبيب، وضبب فوقها في (س) و(ظ١٤)، وفي هامش (س): كذا في نسخة أخرى، والذي في مسلم: أم حبيبة. وقال السندي: المشهور في كتب الأسماء وعلى الألسنة: أم حبيبة، كما في مسلم في هذا الحديث.
- في (ق): متعني. قال السندي: أمتعني من الإمتاع، كما في رواية لمسلم. وفي رواية لمسلم: متعني، من التمتيع.
- لفظ: "وأرزاق مقسومة" ليس في (ظ١٤) .
- لفظ: "أن" ليس في (ص) .
- في هامش (س): أحرى: خيرا. نسختان.
- في (ظ١): والخنازير.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن عبد الله اليشكري، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن كِدام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٠-١٩١، ومن طريقه مسلم (٢٦٦٣) (٣٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٢)، عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٦٣)، وأبو يعلى (٥٣١٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٤/٢٧٥، من طرق عن مسعر، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٠٥٩) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٥) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٢٧٥ من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن المستورد بن الأحنف، عن ابن مسعود، نحوه. وذكر الدارقطني في "العلل" ٥/٢٧٦-٢٧٧ طريق المسعودي هذا وأنه وهم فيه، وأن الصواب رواية مِسعر ومن تابعه. وسيأتي برقم (٣٩٢٥) و(٤١١٩) و(٤١٢٠) و(٤٢٥٤) و(٤٤٤١) . وانظر (٣٧٤٧) و(٣٧٦٨) و(٣٩٩٧) . قوله: "قبل حِله": قال السندي: بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام، أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قدَرت عليه، وقد جاء أنَ صلة الرحم تزيد في العمر، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله، إذ يستحيل خلافه، وإلا لانقلب العلم جهلًا، وحملوا حديث: "إن صلة الرحم تزيد في العمر" ونحوه على التقدير المعلق، كما يشير إليه قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت)، لكن قد يقال: فليكن الدعاء كصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة؟ إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون فائدة جليلة. والله تعالى أعلم. قوله: "كان أخْيَر": إن قلت: هو أيضًا مفروغ منه، فكيف رخص في الدعاء لأجله، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام لأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك.