Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [٣٧٠١ م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّ نَاسًا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ يَكْوِي نَفْسَهُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: " اِرْضِفُوهُ، اَحْرِقُوهُ " قَالَ: وَكَرِهَ ذَلِكَ (٢) ]
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسليمان بن مِهران: هو الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البخاري (٦١٦٨)، ومسلم (٢٦٤٠)، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٤٠)، والشاشي (٥٧٥) و(٥٧٦) و(٥٧٧)، والقضاعي في "الشهاب" (١٨٩) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٦١٦٩)، ومسلم (٢٦٤٠) (١٦٥)، وأبو يعلى (٥١٦٦) من طريق جرير -وهو ابن عبد الحميد-، عن الأعمش، به. وأخرجه الطيالسي (٢٥٣) من طريق عطاء بن السائب، والبزار (٣٥٩٧)، والدارقطني مطولا في "السنن" ١/١٣٢ من طريق سمعان بن مالك والمعلى المالكي، ثلاثتهم عن شقيق، به، وذكر الدارقطني أن سمعان والمعلى كلاهما مجهول. وأخرجه بنحوه الشاشي (٦٦٤) من طريق يحيى بن ثعلبة الأنصاري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٨٠) من طريق هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن حجاج، عن عطية، عن أبي سعيد، عن عبد الله، به. وأورد الدارقطني الحديث في "العلل" ٥/٩٤، فقال: هو حديث يرويه الأعمش، واختلف عنه، فرواه جرير بن حازم وسليمان بن قَرْم وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله. ورواه أبو معاوية الضرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، ولعلهما صحيحان. وقال الحافظ في "الفتح" ١٠/٥٥٨ في شرح الحديث (٦١٦٨) وجاء في إسناده: عن عبد الله غير منسوب، قال: هكذا رواه أصحاب شعبة، فقالوا: عن عبد الله، ولم ينسبوه، منهم ابن أبي عدي عند مسلم، وأبو داود الطيالسي عند أبي عوانة، وعمرو بن مرزوق عند أبي نعيم، وأبو عامر العقدي ووهب بن جرير عند الإسماعيلي، وحكى الإسماعيلي عن بندار أنه عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري، واستدل برواية سفيان الثوري، عن الأعمش، الآتية عقب هذا (يعني برقم (٦١٧٠»، وسيأتي ما يؤيده، ولكن صنيع البخاري يقتضي أنه كان عند أبي وائل، عن ابن مسعود وعن أبي موسى جميعا، وأن الطريقين صحيحان. قلت: ويؤيد ذلك أن له عند ابن مسعود أصلًا، فقد أخرج أبو نعيم في "كتاب المحبين" من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: أتيت أنا وأخي عبد الله بن مسعود، فقال: سمعت النبي ﷺ ... فذكر الحديث. وأخرجه أيضًا من طريق مسروق، عن عبد الله، به. قلنا: حديث أبي موسى سيرد ٤/٣٩٢ و٣٩٥ و٣٩٨ و٤٠٥. وفي الباب أيضًا عن أنس، سيرد ٣/١٥٩. وعن جابر، سيرد ٣/٣٣٦ و٣٩٤. وعن صفوان بن عسال، سيرد ٤/٢٣٩. وعن أبي ذر، سيرد ٥/١٥٦. وعن علي عند البزار (٣٥٩٦)، أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٨٠، وقال: وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف. وعن عروة بن مضرس عند الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٩٥)، أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٨١، وقال: رواه الطبراني في الثلاثة، ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن الحريش، وهو ثقة. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٥٦٠: وقد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه "كتاب المحبين مع المحبوبين"، وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين. قال السندي: قوله: "المرء مع من أحب": هذا الحديث من الأحاديث المشتهرة الصحيحة. في "المقاصد" (يعني المقاصد الحسنة برقم (١٠١١»: قيل: إذا أحبهم فعمل بمثل عملهم. قال الحسن: لا تغتر يا ابن آدم بقول من يقول: أنتَ مع من أحببت، فإن من أحب قومًا تَبع آثارَهم، واعلم أنك لن تلحق بالأخيار حتى تتبعَ آثارهم، وحتى تأخذَ بهديهم، وتقتديَ بسنتهم، وتصبحَ وتمسيَ على منهاجهم، حرصًا على أن تكونَ منهم، ومن ثم قال القائل: تعصي الإله وأنتَ تظهِر حبه ... هذا لَعَمري في القياسِ بديع لو كان حبكَ صادقًا لأطَعْتَه ... إن المحِب لمن يحب مطِيع وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ: متى يكون الرجل صادقًا في حب مولاه؟ فقال: إذا خلا من خلافه. قال: فوضع الرجل التراب على رأسه، وصاح، فقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه، قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، وصار أبو عثمان يقول في بكائه: صادق في حبه، مقصر في حقه. قال البيهقي: ويشهد لقوله: صادق في حبه قوله ﷺ: "المرء مع من أحب" لمن قال له: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم. ومن ثم قيل للفرزدق: أما آن لك أن تترك القذف؟ قال: والله لله أحب إلى من عيني التي أبصر بها، أفتراه يعذبني؟! ومنه قوله: (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحِباؤه قلْ فَلِمَ يعَذبكمْ بذنوِبكمْ) [المائدة: ١٨]، انتهى. قلت: وكيف يشترط ذلك مع أنه إذا أتى بهذا الَشرط فهو منهم لا معهم بسبب المحبة. فليتأمل.
- هذا الحديث، انفردت نسخة (ظ١٤) بإيراده في هذا الموضع، والأظهر أن ذكره هنا هو الصواب، لأن الإمام أحمد يورد هنا -كما هو ظاهر- ما يرويه عن شيخه محمد بن جعفر، ولم يورد هذه الرواية في موضع آخر من المسند، وقد تقدم برقم (٣٧٠١) عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وتقدم هناك تخريجه من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ولانفراد نسخة (ظ١٤) به، فقد كررنا له رقم الحديث السابق. وسيرد بالأرقام (٣٨٥٢) و(٤٠٢١) و(٤٠٥٤) .