Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ (١) مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ " شُعْبَةُ، الشَّاكُّ (٢)، قَالَ: " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيًّا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق): بالملأ.
- في (م): حدثنا شعبة، وهو خطأ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعمرو بن ميمون: هو الأوْدي. وأخرجه البخاري (٣٨٥٤)، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٨)، وابن خزيمة (٧٨٥)، وابن حبان (٦٥٧٠)، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٢٥)، والبخاري (٢٤٠) و(٣١٨٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٨)، وأبو عوانة ٤/٢٢٢، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٧٨، من طرق عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٩٨، والبخاري (٢٤٠) و(٢٩٣٤)، ومسلم (١٧٩٤) (١٠٧) و(١٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٩)، وفي "المجتبى" ١/١٦١، وأبو يعلى (٥٣١٢)، وأبو عوانة ٤/٢٢٠ و٢٢٢ و٢٢٤، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (١٤١٨) و(١٤١٩)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٢٧٨-٢٧٩ من طرق عن أبي إسحاق، به. وأخرجه البزار (٢٣٩٨) "زوائد"، وأبو نعيم في "الدلائل" ١/٣٤٩-٣٥٠، من طريق الأجلح -وهو ابن عبد الله الكِندي-، عن أبي إسحاق، به. وزاد في آخره قصة أبي البَخْتَري مع النبي ﷺ في سؤاله إياه عن القصة، وضرب أبي البَخْترِي أبا جهل وشجه. إياه. والأجلح: ضعيف. قال البزار: هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا الأجلح. وأخرجه البزار (٢٣٩٩) "زوائد" من طريق زيد بن أبي أنَيسة، عن أبي إسحاق، به. وزاد فيه: فلما رفع رسول الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، اللهم عليك الملأ من قريش"، ثم ذكر القصة. قال البزار: لا نعلم أحدا زاد في هذه القصة؟ "أما بعد" إلا زيد. وسيأتي بالأرقام (٣٧٢٣) و(٣٧٧٥) و(٣٩٦٢) . قوله: "بسَلى جَزور": قال السندي: بفتح السين المهملة مقصور، وهي الجلدة التي يكون فيَها ولد البهائم. والجَزور، بفتح جيم وضم زاي، يقع على الذكر والأنثى من الإبل. من ظهره: قيل: هذا دليل على أن النجاسة لا تمنع الصلاة بقاء وإن منعتها ابتداءً، وقيل: بل هو دليل على طهارة فَرْث ما أكل لحمه، ورد بأنه كان قبل أن تقَرر الأحكام، فلا يحسن بمثله الاستدلال. فقال: أي النبي ﷺ بعد أن رفع رأسه من السجود، كما في "صحيح البخاري". عليك الملأ: بالنصب، أي: إهلاكهم، وهو اسم فعل، كما في قوله تعالى: (عَلَيكم أنفسَكم) . قوله: "وأمية بن خلف أو ابن بن خلف": قال الحافظ في "الفتح" ١/٣٥١: قد ذكر المصنف (يعنى البخاري) الاختلاف فيه عقيب رواية الثوري في الجهاد، وقال: الصحيح أمية ...، ثم قال الحافظ: وأطبقَ أصحاب المغازي على أن المقتولَ ببدر أمية، وعلى أن أخاه أبيًا قتل بأحد. قوله: "رأيتهم قتلوا": محمول على الأكثر، ويدل عليه أن عقبة بن أبي معَيط لم يطرح في القَليب، وإنما قتل صبرًا بعد أن رحلوا عن بدر مرحلة. ثم قال الحافظ ١/٣٥٢: في رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال: لم أره دعا عليهم إلا يومئذ. وإنما استحقوا الدعاء حينئذ لما أقدموا عليه من الاستخفاف به حال عبادة ربه. وفيه جواز الدعاء على الظالم، لكن قال بعضهم: محله ما إذا كان كافرًا، فأما المسلم فيستحب الاستغفار له والدعاء بالتوبة.