Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرٍو - لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ: الْبِكَالِيَّ يُحَدِّثُهُ عَمْرٌو - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ عَمْرٌو إِنَّ عَبْدَ اللهِ -، قَالَ: اسْتَتبْعَنِي (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أَتَيْتُ (٢) مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخَطَّ لِي خِطَّةً، فَقَالَ لِي: " كُنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ هَذِهِ لَا تَخْرُجْ مِنْهَا، فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ (٣) هَلَكْتَ ". قَالَ: فَكُنْتُ فِيهَا، قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَذَفَةً (٤)، أَوْ أَبْعَدَ شَيْئًا، أَوْ كَمَا قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِينًا (٥) كَأَنَّهُمْ الزُّطُّ (قَالَ عَفَّانُ: أَوْ كَمَا قَالَ عَفَّانُ: إِنْ شَاءَ اللهُ) (٦): لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ، وَلَا أَرَى سَوْآتِهِمْ، طِوَالًا، قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ (٧)، قَالَ: فَأَتَوْا، فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَجَعَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَجَعَلُوا يَأْتُونِي فَيُخَيِّلُونَ، أَوْ يَمِيلُونَ (٨) حَوْلِي، وَيَعْتَرِضُونَ لِي. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأُرْعِبْتُ (٩) مِنْهُمْ رُعْبًا شَدِيدًا. قَالَ: فَجَلَسْتُ، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهَبُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ ثَقِيلًا وَجِعًا، أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعًا، مِمَّا رَكِبُوهُ. قَالَ: " إِنِّي لَأَجِدُنِي ثَقِيلًا "، أَوْ كَمَا قَالَ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي. أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ (١٠): ثُمَّ إِنَّ هَنِين (١١) أَتَوْا، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ. أَوْ كَمَا قَالَ، وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأُرْعِبْتُ (١٢) مِنْهُمْ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ (١٣) الْمَرَّةَ الْأُولَى - قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ -: قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا الْعَبْدُ خَيْرًا، أَوْ كَمَا قَالُوا: إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانِ، أَوْ قَالَ (١٤): عَيْنَهُ، أَوْ كَمَا قَالُوا: وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ، ثُمَّ قَالَ: - قَالَ عَارِمٌ (١٥) وَعَفَّانُ -: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، أَوْ كَمَا قَالُوا. قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا وَنُؤَوِّلُ نَحْنُ، أَوْ نَضْرِبُ نَحْنُ وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَثَلُهُ (١٦) كَمَثَلِ سَيِّدٍ ابْتَنَى بُنْيَانًا (١٧) حَصِينًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامٍ، أَوْ كَمَا قَالَ. فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ، أَوْ قَالَ: لَمْ (١٨) يَتْبَعْهُ، عَذَّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا، أَوْ كَمَا قَالُوا. قَالَ الْآخَرُونَ: أَمَّا السَّيِّدُ: فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَمَّا الْبُنْيَانُ: فَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَالطَّعَامُ: الْجَنَّةُ وَهُوَ الدَّاعِي، فَمَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ فِي الْجَنَّةِ. - قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ -: أَوْ كَمَا قَالُوا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُذِّبَ، أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: " مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا خَفِيَ عَلَيَّ مِمَّا قَالُوا شَيْءٌ "، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " هُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ - أَوْ قَالَ - هُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ " (١٩) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: استبعثني.
- في هامش (س) و(ظ١): أتينا.
- في هامش (س): إن خرجت منها.
- ضبطت في (س): حذْفةً.
- في هامش (س): هنين. نسخة.
- لفظ الجلالة ليس في (م) .
- في (س): لحومهم.
- في طبعة الشيخ أحمد شاكر: فيخيلون.
- في (ق): فرعبت.
- في (س) و(ظ١): قال: قال.
- كذا في النسخ، وفي هامش (س) و(ظ١): هَنِينًا. نسخة.
- في (ق): فرعبت.
- في (ص): رعبت.
- في (ظ١٤): قالوا.
- في (ظ١٤): ثم قال عارم. وهو الأشبه.
- لفظ: "مثله" ليس في (ظ١٤) و(م) .
- في (ظ١٤): ابتنى بناء. وفي هامش (س) و(ظ١): بنى بناءً.
- في (ق): من لم.
- إسناده ضعيف، عمرو البكالي -وكنيته أبو عثمان- لم يثبت سماعه لهذا الحديث من ابن مسعود، فقد قال البخاري في "التاريخ الصغير" ١/٢٠٣: ولا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود، لكن قال أبو حاتم في "المراسيل" ص ١١٩: روى عن ابن مسعود حديث ليلة الجن. وعمرو هذا مختلف في صحبته، والأكثر على أنه ليست له صحبة، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، له ترجمة في "التاريخ الكبير" ٦/٣١٣، و"الجرح والتعديل" ٦/٢٧٠، و"تعجيل المنفعة" ص ٣١٧، و"إكمال" الحسيني برقم (٦٦٦)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي تميمة -وهو طريف بن مجالد الهجيْمي- فمن رجال البخاري. معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي. ولم يصحح أبو زرعة وأبو حاتم في هذا الباب شيئًا، كما سيرد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" ١/٢٠٣ من طريق عارم، بهذا الإسناد، لكن لم يسق متنه. وأورده ابن كثير في "تفسيره" (تفسير سورة الأحقاف) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: وفيه غرابة شديدة. وأخرجه بنحوه الترمذي (٢٨٦١) عن محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان -وهو النهدي- عن ابن مسعود. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قلنا: رجال إسناد الترمذي ثقات رجال الصحيح، غير جعفر بن ميمون ضعفه أحمد وابن معين والنسائي والعقيلي، وقال ابن معين في موضع آخر: صالح الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٢٦١، وقال: رواه الترمذي باختصار، ورواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة. وأخرجه بنحوه مختصرًا البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٢٣١ من طريق روح بن صلاح، عن موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن ابن مسعود. وروح بن صلاح ضعفه ابن عدي، وقال: وفي بعض حديثه نكرة. وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (تفسير سورة الأحقاف) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، عن ابن مسعود، بنحوه. وعبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، قال الدارقطني: مجهول، وقال أبو زرعة وأبو حاتم في "العلل" ١/٤٥: ابن غيلان مجهول، ولا يصح في هذا الباب شيء. ونقله الحافظ في "لسان الميزان" ٣/٣٢٢. وأخرجه ابن ماجه في "التفسير" كما ذكر المزي في "تهذيب الكمال" ٣٤/٦٧، والنسائي في "المجتبى" ١/٣٧-٣٨ مختصرًا، وابن جرير في "التفسير" ٦/٣٢، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٢٣٠، وأبو نعيم في "الدلائل" ٢/٤٧٣، والمزي في "التهذيب" ٣٤/٦٧، من طرق عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن ابن مسعود، نحوه. وأبو عثمان بن سنة: قال الذهبي في "الميزان": ما أعرف روى عنه غير الزهري. وأخرجه ابن جرير أيضًا من طريق معمر، عن قتادة، عن النبي ﷺ، وهذا مرسل. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٢٣١ من طريق المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود. نحوه مختصرًا. وأبو الجوزاء -وهو أوس بن عبد الله القلعي- لم يسمع من ابن مسعود. كما قال ابن عدي في "الكامل" ١/٤٠٢. قلنا: قد صح عند مسلم (٤٥٠) (١٥٠) و(١٥٢) من حديث ابن مسعود أنه لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن، وأنه قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله ﷺ، ووددت أني كنت معه. قال الحافظ في "الفتح" ٦/١٧٣: وقول ابن مسعود في هذا الحديث أصح مما رواه الزهري، أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي ... (يعني في أنه كان معه ﷺ) . قال البيهقي: يحتمل أن يكون قوله في الصحيح: ما صحبه منا أحد، أراد به في حال إقرائه القرآن، لكن قوله في الصحيح: إنهم فقدوه، يدل على أنهم لم يعلموا بخروجه، إلا أن يحمل على أن الذي فقده غير الذي خرج معه، فالله أعلم. وقال ابن كثير في "التفسير" بعد أن أورد الروايات التي تذكر أن ابن مسعود لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن والروايات التي تذكر أنه كان معه: أما ابن مسعود فإنه لم يكن مع رسول الله ﷺ حال مخاطبته للجن ودعائه إياهم، وإنما كان بعيدًا منه، ولم يخرج مع النبي ﷺ أحد سواه، ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة. هذه طريقة البيهقي، وقد يحتمل أن يكون أول مرة خرج إليهم لم يكن معه ﷺ ابن مسعود ﵁ ولا غيره، كما هو ظاهر سياق الرواية الأولى، ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى. والله علم. وانظر (٣٧٨٢) و(٤٣٧٥) . قال السندي: قوله: خذفة: بخاء معجمة وذال كذلك، أي: قدر رمية بحصاة أو نواة. هنِين، بفتح: جمع هن، بفتح فتخفيف أو تشديد، يكنى به عن الرجل، جمع جمْع السلامة، أي: رجالًا، وفي بعض النسخ: هنينًا، بالتنوين. وفي "النهاية": هكذا في "مسند" أحمد مضبوطًا مقيدا، ولم أجده مشروحا في شيء من كتب الغريب. انتهى. قلت: كأنه نزل منزلة المفرد لكونه على أوزانه، ويمكن أن لا ينون، وتجعل الألف للإشباع. والله تعالى أعلم. كأنهم الزّطُّ: بضم فتشديد: جيل من الهند، معرب جت، والقياس يقتضي فتح معربه أيضًا. كذا في "القاموس". طوالًا، بكسر الطاء: جمع طويل. قليل لحمهم: جملة هي صفة أخرى. يركبون، أي: يزحمونه ويقربون منه. فيحيلون: ضبط بضم حرف المضارعة، من الإحالة. وفي الحديث: يحيل بعضهم على بعض، أي: يقبل عليه، ويميل إليه، فالمراد هاهنا: أنهم يقبلون علي، ويميلون إلى، ويدورون حولي. ويعترضون لي، أي: يتجنبون عني. فأرعبت: على بناء المفعول. أن هنين، أي: رجالًا آخرين، يدل عليه إعادته نكرة، لأن النكرة المعادة غير الأولى. أغفى: من الإغفاء، أي: نام. مثله كمثل سيد، أي: مجموع القصة المتعلقة به كالقصة المتعلقة بهذا السيد، لا أنه بمنزلته. وهو الداعي، أي: النبي ﷺ.