Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ يَدَهُ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ، [ثُمَّ قَالَ] (١): " حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ " (٢) قَالَ الْأَعْمَشُ: فَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: كَمْ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ
- زيادة [ثم قال] لم ترد في النسخ الخطية التي عندنا، وأثبتناها من النسخة الكتانية التي أشار إليها الشيخ أحمد شاكر، وقد قال السندي: قوله: حي على الوضوء: هكذا في نسخ المسند، وفي النسائي: يقول: حى.... قيل: فلعله ساقط من النسخة، أو أنه مقدر قلت، وتقدير القول سائغ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام، وسفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ١/٦٠ وفي "الكبرى" (٨٠) و(٨١)، وابن حبان (٦٥٤٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٤/١٢٩-١٣٠ من طريق عبد الرزاق -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. وفيه حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد. وأخرجه الإسماعيلي في "المعجم" (١٦٤)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٢٠، من طريقين عن الأعمش، به. وسيرد برقم (٤٣٩٣)، وتقدم مختصرًا برقم (٣٧٦٢) . وفي الباب عن أنس عند البخاري (٣٥٧٣) و(٣٥٧٤)، سيرد ٣/١٣٢. وعن جابر عند البخاري (٣٥٧٦)، سيرد ٣/٣٦٥. وعن البراء عند البخاري (٣٥٧٧) و(٤١٥٠) . وعن ابن عباس عند أبي نعيم في "الدلائل" فيما ذكره الحافظ في "الفتح" ٦/٥٩١، وذكر أنه جاء في آخر حديثه: فجعل ابن مسعود يشرب ويكثر، ثم قال الحافظ: وهذا يشعر بأن ابن عباس حمله عن ابن مسعود، وأن القصة واحدة. قوله: "من توْر" التوْر: بفتح التاء المثناة وسكون الواو: هو إناء من صفْر أو حجارة كالإجانة. قاله ابن الأثير. الوضوء، بالفتح: المراد به الماء، ويجوز ضم الواو، والمراد الفعل، أي: توضؤوا. والبركة من الله: قال الحافظ في "الفتح" ٦/٥٩٢: البركة مبتدأ، والخبر: من الله، وهو إشارة إلى أنَّ الإيجاد من الله، ووقع في حديث عمار بن رزيق، عن إبراهيم في هذا الحديث: فجعلت أبادرهم إلى الماء أدخِله في جوفي لقوله: البركة من الله. وقال السندي: قال أبو البقاء: [والبركةِ] بالجر عطف على الوضوء، أي: عطف الوصف على الشيء، مثل: أعجبني زيدٌ وعلمه، قال: وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل، ولا معنى للرفع هنا. قلت: لا بعد في الإخبار بأن البركة من الله تعالى في مثل هذا المقام دفعًا لإبهام قدرة الغير عليه، واعترافًا بالمنة، وإظهارًا للنعمة لقصد الشكر، فلا وجه لمنع الرفع، والله تعالى أعلم.