Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا: كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ، فَيَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ (١)، حَتَّى جَمَعُوا (٢) سَوَادًا، فَأَجَّجُوا نَارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا (٣)
- في هامش (س): بالعويد (نسخة) .
- في (ظ١٤): وأججوا.
- حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد ربه -وهو ابن أبي يزيد، ويقال: ابن يزيد- لم يرو عنه سوى قتادة، ولم يوثقه أحد، وقال ابن المديني: مجهول، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٧٧: قال علي: عرفه ابن عيينة، قال: كان يبيع الثياب، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمران -وهو ابن داور العمي- فمختلف فيه، وهو حسن الحديث، وقال فيه ابن شاهين: من أخص الناس بقتادة. سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي الشامي. وهو عند الطيالسي في "مسنده" (٤٠٠)، ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٣١٩)، والبيهقي في "الشعب" (٢٨٥) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٠٠) وفي "الأوسط" (٢٥٥٠)، من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، به. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/٣١١-٣١٢، وقال: رواه أحمد والطبراني والبيهقي، كلهم من رواية عمران القطان، وبقية رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح. وقال نحوه الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٨٩ مع أن في إسناده عبد ربه، وليس من رجال الصحيح كما مر، بل هو مجهول. وأخرجه بنحوه الحميدي (٩٨) عن سفيان بن عيينة، وأبو يعلى (٥١٢٢) من طريق محمد بن دينار، كلاهما عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، به، مرفوعًا أيضًا. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٨٩: رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف. قلنا: قد ذكر الحافظ في "التهذيب" ١/١٦٥-١٦٦ أن سفيان بن عيينة قد أصلح كتاب إبراهيم الهجري، وميز في حديثه ما كان عن عبد الله، وما كان عن النبي ﷺ، وما كان عن عمر، وبنى عليه أن حديث ابن عيينة عنه صحيح. وأخرجه بنحوه موقوفًا عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٢٧٨)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٨٧٩٦) عن معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن ابن مسعود. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/١٩٠، وقال: رواه الطبراني موقوفًا بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. وله شاهد قوي من حديث سهل بن سعد، سيرد ٥/٣٣١، وحسن إسناده الحافظ في "الفتح" ١١/٣٢٩. وآخر مختصر من حديث عائشة، سيرد ٦/٧٠، وصححه ابن حبان (٥٥٦٨) . قال السندي: قوله: ومحقرات الذنوب: بفتح القاف المشددة، أي: صغائرها. يهلكنه: إما لأن اعتيادها يؤدي إلى ارتكاب الكبائر، من حام حول الحمى يوشِك أن يقع فيه، فيكون الهلاك بالكبائر التي تؤدي إليها الصغائر. وإما لأن تكفير الصغائرِ عند اجتناب الكبائر جائز لا واجب، كما ذكر كثير من أهل العلم، وإن كان ظاهر القرآن يقتضي خلافه، فبين الحديث أنهن إذا كثرن يخاف عدم المغفرة. وإما لأن اعتيادها يؤدي إلى قِلةِ المبالاة بها، أو هو يوجب الهلاك. وإما لأن الإصرار على الصغيرة كبيرة، وهو محمل الحديث. والأقرب أن الحديث يدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة أيضًا كبيرة، وإن لم يصر على صغيرة واحدة بعينها، وهذا هو ظاهر المثل المذكور. صنيع القوم: فسر في "النهاية" الصنيع بالطعام.