Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَوَّلُ (١) مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، وَأَخَذُوا يَطُوفُونَ بِهِ شِعَابَ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ أَحَدٌ، أَحَدٌ " (٢)
- في (ق) و(ظ١٤) و(ظ١): كان أول.
- إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة، وزر: هو ابن حبيش. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٤٩ و١٤/٣١٣، وابن ماجه (١٥٠)، والشاشي (٦٤١)، وابن حبان (٧٠٨٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/١٤٩ و١٧٢، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ١/١٤١، من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم ٣/٢٨٤، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" ٢/٢٨١-٢٨٢، من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قال البزار -كما نقل محقق الشاشي ٢/١١٦-: هذا الحديث لا نعلم رواه عن زائدة موصولًا إلا يحيى بن أبي بكير. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/٦٣: تفرد به يحيى بن أبي بكير، وقال: إنه وهم، وإنما رواه زائدة، عن منصور، عن مجاهد قوله. قلنا: لم يتفرد بوصله يحيى، بل تابعه الحسين بن علي الجعفي عند الحاكم ٣/٢٨٤ كما مر آنفًا. وأخرجه من قول مجاهد ابن أبي شيبة ١٢/١٤٩، وابن سعد ٣/٢٣٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد. وفيه ذكر خباب بدل المقداد. قوله: "أول من أظهر إسلامه": قال السندي: أي من الرجال والنساء، وظاهره أن خديجة ما أظهرت إسلامها إلا بعد هؤلاء. والله تعالى أعلم. إلا وقد واتاهم: في "الصحاح": تقول: آتيته على الأمر مؤاتاة، إذا وافقته، والعامة تقول: واتيته. وفي "المصباح": آتيته على الأمر: إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوًا، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة، وهي المشهورة على ألسنة الناس. انتهى، والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإسلام. إلا بلال: هكذا في نسخ المسند، وفي ابن ماجه: إلا بلالًا، وهو الوجه، لكونه استثناء من الإثبات، أي: كلهم وافقوهم إلا بلالًا، فينبغي أن يقرأ بالنصب، ويجعل من كتابة المنصوب بلا ألف، والله تعالى أعلم. قلنا: وهي لغة ربيعة. وانظر ما علقناه على "مسند أبي بكر" للمروزي ص ٣١.