Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ابْنِ مُعَيْزٍ (١) السَّعْدِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَسْقِي فَرَسًا لِي فِي السَّحَرِ، فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ الشُّرْطَةَ (٢)، فَجَاءُوا بِهِمْ، فَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابُوا فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَضَرَبَ عُنُقَ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ، فَقَالُوا: آخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، فَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ، وَتَرَكْتَ بَعْضَهُمْ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ هَذَا وَابْنُ أُثَالِ بْنِ حَجَرٍ (٣)، فَقَالَ: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " فَقَالَا: نَشْهَدُ (٤) أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا، لَقَتَلْتُكُمَا "، فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ (٥)
- في (س) و(ق): معير. وسيرد ضبطه فيما يأتي. ووقع في (م): عن معير، وهو خطأ.
- في (ظ١٤): الشرط. قال السندي: وفي بعض النسخ: الشرط، بضم شين وفتح راء، وهو الأظهر، ثم قال: الشرط: جمع شرطة وشرطي، وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم ولإقامة الحدود، وقيل: هم أول الجيش ممن يتقدم بين يدي الأمير لتنفيذ أوامره، وقيل: هم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده.
- في (ظ١٤): وابن أثال حجْر، وهو الوارد في "توضيح المشتبه" ٣/١٢٩، وحجر قيده ابن ناصر الدين بفتح الحاء وسكون الجيم.
- في (ظ١٤): أتشهد أنت أن مسيلمة ... وكتب في هامش (س) و(ظ١)، وهو الوارد في "توضيح المشتبه" ٣/١٢٩ (نسخة الظاهرية) .
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن معيز هذا - قد قيده الذهبي في "المشتبه" بضم الميم وفتح العين وسكون الياء وآخره زاي، تصغير معْز، متابعا الدارقطني في "المؤتلف" ٤/٢٠١٦، والأمير في "الإكمال" ٧/٢٦٧، ووقع في بعض نسخ المسند: مِعْير، وهو الواقع في "التجريد" للذهبي، كما ذكر ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" ٨/١٩٧، وذكر أنه بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح المثناة، تليها الراء، وبذلك قيده السندي في حاشيته على "المسند"، قال ابن ناصر الدين بعد أن أورد هذين القولين في ضبط اسمه: والمعروف غير هذين القولين، وهو ابن معيْن، بضم الميم، وفتح العين، وسكون المثناة تحت، تليها نون. قال: وكذا ذكره ابن منده في "المعرفة"، فقال: ابن معين، أدرك النبي ﷺ، ولم يره، روى عنه أبو وائل، يروي عن عبد الله. وكذا ذكره أبو الغنائم النرسي في كتابه "حديث مختلفي الأسماء" ... نقلته مجودا من خط الحافظ عبد الغني المقدسي من كتاب النرسي. وذكره ابن سعد ٦/١٩٦ في الطبقة الأولى من الكوفيين الذين رووا عن أصحاب رسول الله ﷺ، وأورده ابن أبي حاتم ٩/٣٢٨، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٣٤٦: أدرك النبي ﷺ، ولم يره، وسماه الدارقطني والذهبي والحافظ: عبد الله، وقال الأول منهم: لا يعرف إلا في هذا الحديث. وأبو بكر بن عياش وإن كان ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وقد خالف سفيان والمسعودي وغيرهما كما في "العلل" ٥/٨٨، فرواه عن عاصم -وهو ابن أبي النجود-، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن معيز السعدي، عن ابن مسعود، زاد عليهم في إسناده رجلًا هو ابن معيز. وأخرجه الدارمي ٢/٢٣٥، والخطيب في "الأسماء المبهمة" ص ١٨٦ من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٣١٤، وقال: رواه أحمد، وابن معيز لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلنا: سلف الحديث من غيرِ ذكر ابن معيز في إسناده برقم (٣٧٠٨) و(٣٧٦١) . وسلف أيضًا برقم (٣٦٤٢) بإسناد آخر، وذكرنا هناك شرحه.