Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، مِنْ هَمْدَانَ - مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، وَمَا سَمَّاهُ لَنَا -، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللهِ، أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، جَمَعَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الدِّينِ وَالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى حُرُوفٍ، وَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلَانِ لَيَخْتَصِمَانِ أَشَدَّ مَا اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ قَطُّ، فَإِذَا قَالَ الْقَارِئُ: هَذَا أَقْرَأَنِي، قَالَ: أَحْسَنْتَ (١) . وَإِذَا قَالَ الْآخَرُ، قَالَ: كِلَاكُمَا (٢) مُحْسِنٌ، فَأَقْرَأَنَا: إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَاعْتَبِرُوا ذَاكَ بِقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَبِقَوْلِهِ إِذَا صَدَّقَهُ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، إِنَّ (٣) هَذَا الْقُرْآنَ، لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يُسْتَشَنُّ، وَلَا يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ، فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، وَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ، الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهُ (٤) مَنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ، يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ: اعْجَلْ، وَحَيَّ هَلًا، وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مِنِّي لَطَلَبْتُهُ، حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمَهُ إِلَى عِلْمِي، إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ " يُعَارَضُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، وَإِنِّي عَرَضْتُ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ، فَأَنْبَأَنِي أَنِّي مُحْسِنٌ، وَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ص): أحسن.
- في (ظ١): كلاهما.
- لفظ: "إن" لم يرد في (ص) .
- في هوامش النسخ الخطية: فإن.
- إسناده ضعيف لجهالة الرجل من همْدان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الرحمن بن عابِس: هو النخعي الكوفي. وقوله: "إن الصدق يهدي إلى البر.... والفجور يهدي إلى النار": تقدم تخريجه مرفوعًا برقم (٣٦٣٨) . وقوله: "سيكون قوم يميتون الصلاة...." سلف بنحوه برقم (٣٦٠١) . وقوله: قرأت من كل رسول الله ﷺ سبعين سورة، سلف برقم (٣٥٩٩)، وسيأتي برقم (٣٨٤٦) و(٣٩٠٦) . والخطبة من أولها حتى قوله: "فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل وحي هلا"، أوردها الهيثمي في "المجمع" ٧/١٥٣، وقال: رواه الإمام أحمد في حديث طويل، والطبراني، وفيه من لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: قوله: وإن رسول الله ﷺ كان يعارض بالقرآن في كل رمضان: هو عند البخاري (٤٩٩٨) من حديث أبي هريرة. قال السندي: قوله: فإذا قال القارىء: هذا أقرأني، قال: أي النبي ﷺ. أحسن: أي الذي أقرأك. وفي نسخة: أحسنت، أي أنت حيث قرأت منه. وإذا قال الأخر: أي مثل ما قال الأول. كلاكما محسن: أي آخذ ببعض حروفه. إن هذا القرآن لا يختلف: أي: لا يناقض بعضه بعضًا، بل الكل حق وصدق، أو لا يختلف بأن يكون بعضه بليغًا معجزا دون بعض، كما يحصل الاختلاف في كلام غيره تعالى. ولا يستشن: بتشديد النون: أي لا يخلق على كثرة الرد، مأخوذ من الشنة: القربة الخلقة. ولا يتفه، بفتح أوله وثالثه: وهو من الشيء التافه الحقير، يقال: تفِه، كعلم، فهو تافه. فإنما هو: أي القرآن في التوافق وعدم الاختلاف، أو ذلك الذي علمه رسول الله ﷺ من الحروف. حى هلا: حى: بتشديد الياء بمعنى هلم، وهلا بمعنى عجل، يجوز تنوينه وعدمه، وجاز سكون اللام، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة، ويستعمل للحث على الشيء والاستعجال.