Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ (١)، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدَقَةِ الْبَقَرِ: " إِذَا بَلَغَ الْبَقَرُ ثَلَاثِينَ، فِيهَا (٢) تَبِيعٌ مِنَ الْبَقَرِ، جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْبَقَرُ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ، بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: حدثنا ابن مسعود وابن سعد.
- في هامش (س): ففيها. نسخة.
- حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وخصيف - وهو ابن عبد الرحمن - سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات. عفان: هو ابن مسلم الصفْار. وأخرجه مختصرًا الترمذي (٦٢٢)، وابن ماجه (١٨٠٤)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٤٤)، والبيهقي في "السنن " ٤/٩٩، من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، بهذا الإسناد. ولفظه: "في ثلاثيين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة"، قال الترمذي: هكذا رواه عبد السلام بن حرب، عن خصيف، وعبد السلام ثقة حافظ، وروى شريد هذا الحديث عن خصَيف، عن أبي عبيدة، عن أمه، عن عبد الله، وأبو عبيدة لم يسمع من عبد الله. قلنا: قد وقع في مطبوع الترمذي و"تحفة الأحوذي " ٣/٢٥٧: "عن أبيه "، بدل: "عن أمه "، ولم يفطن لهذا التحريف المباركفوري، فعلق عليها أنها من سوء حفظ شريك، وأنها زيادة منكرة، أو أن قوله: "عن عبد الله "، بدل من: "عن أبيه "، وقد جاءت على الصواب في "سنن البيهقي " ٤/٩٩، و"نصب الراية" ٢/٣٥٢، وتبقى زيادة: "عن أمه " من سوء حفظ شريك. وله شاهد من حديث معاذ بن جبل من طريق مسروق، عنه عند عبد الرزاق (٦٨٤١)، والطيالسي (٥٦٧)، وأبي داود (١٥٧٨)، والترمذي (٦٢٣)، وصححه ابن حبان (٤٨٨٦)، والحاكم ١/٣٩٨، قال الحافظ في "الفتح "٣/٣٢٤: وفي الحكم بصحته نظر، لأن مسروقًا لم يلق معاذًا، وإنما حسنه الترمذي لشواهده. قلنا: وفي قول الحافظ: إنه لم يلق معاذًا نظر، فقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢/٢٧٥: وقد روي هذا الخبر عن معاذ بإسناد متصل صحيح ثابت، ذكره عبد الرزاق، حدثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ. وقال ابن حزم في "المحلى" ٦/١٦: وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذًا، وشهد حكمه، وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك - ولأنه عن عهد رسول الله ﷺ َ- نقلا عن الكافة، عن معاذ بلا شك. وله طرق أخرى عن معاذ، وستأتي في "المسند" ٥/٢٣٠ و٢٣٣ و٢٤٠ و٢٤٧. وآخر من حديث علي عند أبي داود (١٥٧٢)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، وروايته عنه إنما هي بعد تغيره، ثم إنه - أي زهير- قد شك في رفعه، وصححه ابن القطان- فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٣٥٣. ورواه عبد الرزاق (٦٨٤٢) عن معمر، والثوري عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفًا. وهذا إسناد حسن، معمر والثوري سمعا من أبي إسحاق - وهو السبيعي - قديمًا، وعاصم بن ضمرة مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق، أي: حسن الحديث. وثالث من حديث ابن عباس عند البزار (٨٩٢)، والدارقطني ٢/٩٩، والبيهقي في " السنن " ٤/٩٩، قال ابن عباس: لما بعث رسول الله ﷺ معاذًا إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، جذعًا أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرةً مسنة. وهو ضعيف، لأنه من طريق بقية عن المسعودي. قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم، عن طاووس مرسلًا، ولم يُتابع بقيةَ على هذا أحد. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٣/٧٣، ونقل قول البزار قال ابن عبد البَر في "الاستذكار" ٩/١٥٧، ونقله عنه الحافظ في "التلخيص " ٢/١٥٣: ولا خلاف بين العلماء أن السُّنة في زكاة إلبقر على ما في حديث معاذٍ هذا، وأنه النصاب المُجْتَمَعُ عليه فيها. قوله: "تَبِيع ": ما دخل في الثانية، سُمي تَبِيعًا لأنه يتبع امَّه. والجَذَع من البقر: ما دخل في السنة الثانية، وقيل في الثالثة، قاله ابن الأثير. مسنة: ما دخل في الثالثة. قاله السندي.