Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجَابِرِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَاجِدِ، (١) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ (٢): إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ فِي الْإِسْلَامِ - أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - رَجُلٌ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَادًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْ يَقُولُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي؟ وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبِكُمْ، وَاللهُ ﷿ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] (٣) قَالَ يَحْيَى: أَمْلَاهُ عَلَيْنَا سُفْيَانُ، إِمْلَاءً
- في (ق) وهامش (س) و(ص): أبي الماجد التيمي.
- في (ظ١٤): فقال.
- حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن عبد الله الجابر، ولجهالة أبي الماجد، ويقال: أبو ماجدة الحنفي الكوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، سفيان: هو الثوري. وأخرجه مطولًا الطبراني في "الكبير" (٨٥٧٢)، والبيهقي في "السنن " ٨/٣٣١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، بهذا الِإسناد. وسلف برقم (٣٧١١) . قوله: "وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم! " له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٧٨١) بلفظ: "لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم ". وقوله: "والله ﷿ عفو يحب العفو" له شاهد من حديث عائشة، تسيرد ٦/١٨٣ بإسناد صحيح. وقوله: "إنه لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه " له شاهد من حديث ابن عمر، سيرد (٥٣٨٥) بلفظ: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله في أمره "، وصححه الحاكم. قال الحافظ في "الفتح " ١٢/٨٧: وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أصح منه عن ابن عمر موقوفًا. وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٤٣٧٦)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٧٠ بلفظ: "تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وَجَب،، وإسناده حسن. وثالث من حديث صفوان بن أمية، سيرد ٣/٤٠١. وذكر الحافظ شواهد أخرى في "الفتح " ١٢/٨٧- ٨٨ قوله: "إن أول رجل قُطِعَ ": على بناء المفعول، أي: قطع يده. فكأنما أسِفَّ: بتشديد الفاء على بناء المفعول: قال ابن الأثير: أي: تغير واكْمدَّ، كأنما ذرَّ عليه شيءٌ غيَّره. أنتم أعوان الشيطان، أي: إنه يفرح بفضيحة المؤمن وحزنه، وأنتم تعينونه في ذلك. ولا ينبغي لوالي أمر: اعتذار من جهته بأنه ليس له العفو، وإلا لعفا. قاله السندي.