Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، وَمَعَنَا زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُلُّ (١) هَؤُلَاءِ يَقْرَأُ كَمَا تَقْرَأُ؟ فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَمَرْتَ بَعْضَهُمْ فَقَرَأَ عَلَيْكَ، قَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ لِي: اقْرَأْ، فَقَالَ ابْنُ حُدَيْرٍ: تَأْمُرُهُ يَقْرَأُ، وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِقَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، قَالَ: (٢) " فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ مَرْيَمَ "، فَقَالَ خَبَّابٌ: أَحْسَنْتَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا هُوَ يقَرَؤهُ (٣) "، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ لِخَبَّابٍ: أَمَا آنَ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ (٤) لَا تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَالْخَاتَمُ ذَهَبٌ (٥)
- في (ظ١٤): أَكُلُّ.
- "قال " هذه لم ترد في (ظ١٤) .
- في (س) و(ظ ١٤): قرأه.
- قوله: "إنك " لم يرد في (ظ١) ولا (ظ١٤) ولا (س) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٠٨)، والشاشي (٣٤٩) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٣٩١)، والشاشي (٣٥٠) من طريقين عن الأعمش، به. وعلقه البخاري، فقال: رواه غندر، عن شعبة. فقال الحافظ في "الفتح " ٨/١٠١: قد وصلها أبو نعيم في "المستخرج " من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر - وهو غندر - بإسناده هذا، وكأنه في "الزهد" لأحمد، وإلا فلم أره في "مسند أحمد" إلا من طريق يعلى بن عبيد، عن الأعمش. وقال الحافظ في "الفتح " ٨/١٠٠: زيد بن حدير أخو زياد بن حدير، وزياد من كبار التابعين، أدرك عمر، وله رواية في "سنن أبي داود"، ونزل الكوفة، وولي إمرتها مرة، وهو أسدي من بني أسد بن خزيمة بن مدْركة بن إلياس بن مضر، وأما أخوه زيد فلا أعرف له رواية. قلنا: وقع اسمه عند أبي يعلى (٥٠٠٨): زياد بن حدير. قوله: "أما والله إن شئت لأخبرتك ما قال رسول الله ﷺ لقومك وقومه ": قال الحافظ في "الفتح ": كأنه يشير إلى ثناء النبي ﷺ على النَّخَع، لأن علقمة نخعي، وإلى ذم بني أسد، وزياد بن حدير أسدي، فأما ثناؤه على النخع، ففيما أخرجه أحمد (٣٨٢٦)، والبزار (٢٨٣٠) بإسناد حسن عن ابن مسعود، قال: شهدت رسول الله ﷺ يدعو لهذا الحي من النخع، أو يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم. وأما ذمه لبني أسد فتقدم في المناقب حديث أبي هريرة (٣٥٢٣) وغيره: "إن جهينة وغيرها خير عند الله من بني أسد وغطفان ". قال الحافظ: ولعل خبابًا كان يعتقد أن النهي عن لبس الرجال خاتم الذهب للتنزيه، فنبهه ابن مسعود على تحريمه، فرجع إليه مسرعًا.