Translation coming soon إن شاء الله
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي (١)، حَدَّثَكُمْ عَمْرُو بْنُ مُجَمِّعٍ أَبُو الْمُنْذِرِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَ حَسَنَةَ ابْنِ آدَمَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّوْمَ، وَالصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- القائل ذلك: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهذا الحديث وما بعده من الأحاديث التي قرأها على أبيه، فأقر بها، كما ذكر عقب الحديث (٤٢٥٤) .
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن مُجَمِّع ولين إبراهيم الهجري، وهو ابن مسلم، أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي من رجال مسلم. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٧/٢١٣ من طريق عمار بن محمد، عن إبراهيم الهجري، بهذا الإسناد. ومن قوله: "الصوم لي " إلى آخر الحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٧٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به. ومن طريق شعبة، بهذا الإسناد أخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٦١ موقوفًا. وأخرجه الطبراني أيضًا (١٠١٩٨) بزيادة: "إذا كان يوم صوم أحدكم ٠٠٠ " من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، به. ومن قوله: "للصائم فرحتان " إلى آخر الحديث، أخرجه عبد الرزاق (٧٨٩٨) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٧٧) عن معمر بن راشد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود. وقوله: "لخلوف فم الصائم ... " أخرجه البزار (٩٦٤) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن ابن مسعود. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٣/١٧٩، وقال: رواه أحمد والبزار باختصار، والطبراني في "الكبير"، وزإد عن النبي ﷺ: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن جهل عليه جاهل فليقل إني صائم "، وله أسانيد عند الطبراني، وبعض طرقه رجالها رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد عمرو بن مجمع، وهو ضعيف. وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١) (١٦٤)، سيرد ٢/٢٧٣ و٤٤٣ و٤٧٧. وقوله: "الصوم لي " إلى آخر الحديث، له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، أخرجه النسائي في "المجتبى" ٤/١٥٩-١٦٠ عن هلال بن العلاء، عن أبيه العلاء بن هلال بن عمر، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن الحارث، عن علي. وهذا إسناد حسن، إن كان سماع زيد من أبي إسحاق قبل الاختلاط. وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم في "صحيحه " (١١٥١) (١٦٥)، وسيرد ٣/٥) . قوله: "إلى سبع مئة ضعف "، قال السندي: أي: ثُم إلى ما شاء الله تعالى من الأضعاف، كما قال: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية، والاقتصار على هذا القدر كأنه لكونه الغالب. إلا الصوم: فإنه الصبر الذي لا حد لجزائه، قال تعالى: ﴿إنَّما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾، وعلى هذا فقوله: والصوم لي وأنا أجزي به، بتقدير القول، أي: وقال: والصوم لي. إلخ، كناية عن تعظيم جزائه، وأنه لا حدَّ له كسائر الأعمال بقرينة المقابلة، وذلك لأن اختصاصه من بين سائر الأعمال بأنه مخصوص بعظيم لا نهاية لعظمته ولا حد لها، وأن ذلك العظيم هو المتولي لجزائه، مما ينساق الذهن منه إلى أن جزاءه مما لا حدَّ له، ويمكن أن يقال على هذا: معنى "لي "، أي: أنا المتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه. ولخُلوف: بضم الخاء المعجمة هو المشهور، وجوَّزبعضهم فتحها، أي: تغير رائحته. أطيب عند الله من ريح المسك، أي: صاحبه عند الله بسببه أكثر قبولًا ووجاهةً وأوفر قربًا منه تعالى من صاحب المسك بسبب ريحه عندكم، والله تعالى أكثر إقبالًا عليه بسبب من إقبالكم على صاحب المسك بسبب ريحه.