Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فَأَمَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَجَاءَهُ (١) بِحَجَرَيْنِ وَبِرَوْثَةٍ، فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: " إِنَّهَا رِكْسٌ، ائْتِنِي بِحَجَرٍ " (٢)
- في (ق): فأتاه.
- حديث صحيح دون قوله: "ائتني بحجر"، وهذه الزيادة تصح إن ثبت سماع أبي إسحاق - وهو السَبيعي - لهذا الحديث من علقمة بن قيس - وهو النخعي -، وقد أثبته الكرابيسي فيما نقله الحافظ ابن حجر في "الفتح " ١/٢٥٧، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا. ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. معمر: هو ابن راشد. وأخرجه الطبراني (٩٩٥١)، والدارقطني في "السنن " ١/٥٥، والبيهقي في "السنن " ١/١٠٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٢٢ من طريق زهير بن عباد الرؤاسي، عن يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قالا: قال ابن مسعود، فذكر نحوه. قلنا: علقمة هنا قد توبع بالأسود، وقد سمع منه أبو إسحاق السبيعي، لكن يزيد بن عطاء الوارد في إسناد الحديث مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب ": لين الحديث، ثم إن الطحاوي لم يذكر لفظ الحديث، ليعلم هل فيه زيادة: "ائتني بحجر" أم لا، بل قال: فذكر نحوه. وقد أورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث بهذه الزيادة في " الفتح " ١/٢٥٧، وقال: ورجاله ثقات أثبات، وقد تابع عليه معمرًا أبو شيبة الواسطي (هو إبراهيم بن عثمان)، وهو ضعيف أخرجه الدارقطني (هو عنده في "السنن " ١/٥٥)، وتابعهما عمار بن رزيق أحد الثقات، عن أبي إسحاق، وقد قيل: إن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة، لكن أثبت سماعه لهذا الحديث منه الكرابيسي، وعلى تقدير أن يكون أرسله عنه فالمرسل حجة عند المخالفين (يريد الطحاوي ومن هو على مذهب الإمام أبي حنيفة)، وعندنا أيضًا إذا اعتضد، واستدلال الطحاوي (يعني لعدم اشتراط الثلاثة) فيه نظر بعد ذلك، لاحتمال أن يكون اكتفى بالأمر الأول في طلب الثلاثة، فلم يجدد الأمر بطلب الثالث، أو اكتفى بطرف أحدهما عن الثالث لأن المقصود بالثلاثة أن يمسح بها ثلاث مسحات، وذلك حاصل ولو بواحد. وقال السندي: ولا يخفى أن هذه الزيادة إن ثبتت يبطل استدلالهم قطعا، لدلالتها على أنه ما اكتفى بحجرين، وقد اعتنى الحافظ ابن حجر في إثباتها. ثم ذكر كلامه المتقدم.