Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، كَانَ فِي مَمْلَكَتِهِ، فَتَفَكَّرَ (١)، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ، وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ، (٣) فَأَصْبَحَ فِي مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ، وَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ، وَكَانَ (٢) بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالْأَجْرِ، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى رَقِيَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ، وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ (٣)، ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَمَا لِي؟ قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِكُ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي، فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّهُ (٤) قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي، فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي ﷿، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّي، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، فَسَيَّبَهَا، ثُمَّ تَبِعَهُ، فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللهَ ﷿، فَدَعَوَا اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: فَمَاتَا " قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ (٥) كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ، لَأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦)
- في هامش (س): يتفكر (خ) ٠ (٣) في هامش (س): فتسور (خ) .
- في (ق): فكان.
- في (ظ١): فأعاد الرسول.
- في (ق) و(ظ ١): وأنه.
- في هامش (س): فلو. (خ) .
- إسناده ضعيف، يزيد بن هارون سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتبة - بعد الاختلاط، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا شيئًا يسيرًا. وأخرجه أبو يعلى (٥٠١٥) و(٥٣٨٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع " ١٠/٢١٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفي إسنادهما المسعودي، وقد اختلط. قوله: فتسرب: السارب: الذاهب على وجه الأرض، فلعل المراد أنه أراد الذهاب على وجه الأرض، أو هو على ظاهره، وقوله: فانساب تفسيرٌ له، أي: مشى مسرعًا. اللبِن: في "القاموس ": اللَّبِن، ككتف: المضروب من الطين مربعًا، وكإبل لغة. بالأجرة: أي: بالكراء. رَقِي، بكسر القاف، أي: ارتفع واشتهر. فسَيبَها، بتشديد الياء، أي: تركها. قاله السندي. رُمَيْلَة مصر: قال الشيخ أحمد شاكر: هي ميدان تحت قلعة الجبل، كانت ميدان أحمد بن طولون، وبها كانت قصورُه وبساتينه، وهي المعروفة الآن باسم ميدان صلاح الدين، وباسم المنشية بالقاهرة. انظر "النجوم الزامرة" ٤/٤٩. قوله: قبورهما: قال السندي: هو من قبيل قوله تعالى: (فقد صَغَتْ قُلُوبكما) ﴿التحريم: ٤﴾ وهذه هي اللغة المشهورة، وقال أبو البقاء: القياس: قبريهما، ولكنه جُمع إما لأن التثنية جمعٌ، وإمَّا لأن كل ناحيةٍ من نواحي القبر قبر. انتهى.