Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ حُدَيْجًا، أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَبُو مُوسَى، فَأَتَوْا النَّجَاشِيَّ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ، ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا، قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ فِي أَرْضِكَ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَاتَّبَعُوهُ، فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ (١) إِلَّا لِلَّهِ ﷿، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ ﷺ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ "، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ؟ قَالُوا: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿، هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ، أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ، وَلَمْ يَفْرِضْهَا (٢) وَلَدٌ، قَالَ: فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ، وَالْقِسِّيسِينَ، وَالرُّهْبَانِ، َاللهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الَّذِي نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا، (٣) مَرْحَبًا بِكُمْ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، فَإِنَّهُ (٤) الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، وَاللهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ، وَأُوَضِّئُهُ، وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا، وَزَعَمَ أَنَّ: النَّبِيَّ ﷺ، اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ (٥)
- في (ق) و(ظ ١): لا نسجد لأحد.
- في هامش (س) و(ظ ١): يفترضها.
- في (ق): ما سوى هذا.
- في هامش (س): وإنه.
- إسناده ضعيف، حديج بن معاوية، قال أحمد في "العلل " (٥٢٥١): ليس لي بحديثه علم، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وليس مثل أخويه، في بعض حديثه ضعف، وقال البخاري: يتكلمون في بعض حديثه، وضعفه النسائي وابن سعد وأبو زرعة الرازي وابن ماكولا والبزار، وقال ابن حبان في "المجروحين ": منكر الحديث كثير الوهم على قلة روايته، وقال الدارقطني: غلب عليه الوهم، وقال أبو داود: كان زهير (يعني إخاه) لا يرضى حُديجًا. ثم إنه لا يُعلم هل روى عن أبي إسحاق - وهو السَبِيعي - قبل الاختلاط أم بعده؟ ومع ذلك حسن الحافظ إسناد ٥ في "الفتح " ٧/١٨٩، وجوده ابن كثير في "البداية والنهاية" ٣/٦٩. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٣٤٦) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل " ٢/٢٩٨ عن حديج بن معاوية، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٦/٢٤، وقال: رواه الطبراني، وفيه حديج بن معاوية، وثقه أبو حاتم، وقال: في بعض حديثه ضعف، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات. قلنا: فاته أن ينسبه إلى المسند، ولم نجده عند الطبراني في "الكبير" فلعله في " الأوسط ". قال الحافظ في "الفتح " ٧/١٨٩: وقد استُشكل ذكر أبي موسى فيهم، لأن المذكور في "الصحيح " (٣٨٧٦) أن أبا موسى خرج من بلاده هو وجماعة قاصدًا النبي ﷺ بالمدينة، فألقتهم السفينة بأرض الحبشة، فحضروا مع جعفر إلى النبي ﷺ بخيبر، ويمكن الجمع بأن يكون ... وأخذ الحافظ في الجمع بين الروايتين، بما فيه شيء من التكلف، والأجود أن يقال: هذه الرواية ضعيفة لا تعارض الرواية الصحيحة عند البخاري. وفي الباب بأطول مما هنا عن جعفر بن أبي طالب، وقد سلف برقم (١٧٤٠)، وسنده حسن. قال السندي: قوله: فقال جعفر: أي: لمن كان معه هناك من الصحابة. أنا خطيبكم، أي: أتكلم منكم. وما ذاك: أي: وما سبب ما تقول. إلى العذراء البكر: التي لم يمسها رجل. البتول: في "النهاية": امرأة بتول: منقطعة عن الرجال، لا شهوة لها فيهم، وبها سميت مريم أم المسيحٍ ﵉، وسُميِّت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا ودينًا وحسبًا، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى. ولم يفترضها: من الافتراض، بالفاء والضاد المعجمة، والفرض: القطع، أي: لم يؤثر فيها ولد قبل المسيح.