Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الْأَرْضِ - يَعْنِي الدَّهَاسَ (١): الرَّمْلَ - فَقَالَ: " مَنْ يَكْلَؤُنَا؟ (٢) " فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَنْ تَنَمْ "، قَالَ: فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ، مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فِيهِمْ عُمَرُ، قَالَ: فَقُلْنَا: اهْضِبُوا - يَعْنِي تَكَلَّمُوا -، قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ "، قَالَ: فَفَعَلْنَا، قَالَ: وَقَالَ: " كَذَلِكَ فَافْعَلُوا، لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ "، قَالَ: وَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطَلَبْتُهَا (٣)، فَوَجَدْتُ (٤) حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَكِبَ مَسْرُورًا، (٥) وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعَرَفْنَا ذَاِكَ فِيهِ، قَالَ: فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنَا، قَالَ: فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ، وَيَشْتَدُّ (٦) ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَتَانَا، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) [الفتح: ١] (٧)
- في "تهذيب الكمال " ١٧/٢٩٢) ترجمة عبد الرحمن بن أبي علقمة): بالدهاس.
- في (ق): من يكلؤنا الليلة.
- في "تهذيب الكمال ": فطلبتُها، وكذلك أثبتها الشيخ أحمد شاكر.
- في (ق): فوُجِدَ. وفي هامشها كما هاهنا.
- في "تهذيب اَلكمال ": فسرنا بدل مسرورًا.
- في هامش (س): واشتد.
- إسناده حسن، عبد الرحمن بن أبي علقمة - وهو الثقفي - مختلف في صحبته، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات " ٣/٢٥٣، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ٢/٦٤ و١٤/١٦١، وأبو داود (٤٤٧)، وبتمامه النسائي في " الكبرى " (٨٨٠٢)، والبزار (٤٠٠) "زوائد"، والمزي فى "تهذيب الكمال " في ترجمة عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الهيثمي في تعليقه على البزار: عند أبي داود طرف منه، ولم أره بتمامه. قلنا: هو بتمامه عند النسائي في "الكبرى" كما رأيت. وقد أورده الهيثمي مختصرًا أيضًا في "المجمع " ١/٣١٩، ونسبه إلى أحمد والبزار، وقال: ورجاله موثقون. وقد تقدم مختصرًا برقم (٣٦٥٧)، وذكرنا هناك شواهده.