Translation coming soon إن شاء الله
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي (١) مِنْ هَاهُنَا فَأَقَرَّ بِهِ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ يَعْنِي الْقَدَّاحَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَتَاهُ رَجُلَانِ تَبَايَعَا سِلْعَةً، فَقَالَ هَذَا: أَخَذْتُ بِكَذَا وَكَذَا، وَقَالَ هَذَا: بِعْتُ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي مِثْلِ هَذَا، فَقَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ فِي مِثْلِ هَذَا، " فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ "، (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، فِي الْبَيِّعَيْنِ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدَةَ، (٣) وقَالَ: أَبِي قَالَ: حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ (٤)
- القائل: قرأت على أبي: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
- حسن بمجموع طرقه، وهذا إسناد ضعيف، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، وعبد الملك بن عمير كذلك سماه سعيد بن سالم القَدّاح في هذه الرواية، وتابعه على ذلك يحيى بن سُلَيم الطائفي فيما ذكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١١٤١٦)، وسماه هشامُ بنُ يوسف وحجاجُ الأعور- كما سيذكر الإمام أحمد - عبدَالملك بن عُبيد أو ابن عبيدة، قال البيهقي في "المعرفة" (١١٤١٥): هذا هو الصواب، وقال: رواية هشام بن يوسف وحجاج أصح، قلنا: وهما أثبت وأتقن من القَدّاح والطائفي، وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٤٢٤: عبد الملك بن عبيد، عن بعض ولد عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، ﵁، روى عنه إسماعيل بن أمية، مرسل، وكذلك قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٥/٣٥٩. وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" ٣/٣١: ووقع في النسائي: عبد الملك بن عبيد، ورجَّح هذا أحمدُ والبيهقي، وهو ظاهرُ كلام البخاري، وقد صححه ابنُ السكن والحاكم. قلنا: وكذلك سماه المزي في "تهذيب الكمال "، وأورد له هذا الحديثَ، فلا وجه إذن لما رجحه الشيخ أحمد شاكر من أنه عبد الملك بن عمير، وعبد الملك بن عبيد هذا مجهول الحال، فيما ذكر الحافظ في "التقريب "، ولم يُؤثر توثيقه عن أحد، ولا ذكره ابن حبان في "الثقات ". وباقي رجال الإسناد ثقات. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وأخرجه الدارقطني في "السنن " ٣/١٩، والحاكم ٢/٤٨، والبيهقي في "السنن " ٥/٣٣٢-٣٣٣، وفي "معرفة السنن والآثار" (١١٤١٣) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم أيضًا، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (١١٤١٢) من طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح إن كان سعيد بن سالم حَفِظَ في إسناده عبد الملك بن عمير. وسكت عنه الذهبي، واكتفى بالقول: تفرد به سعيد بن سالم القَداح، عن ابن جريج، هكذا. شبيه: تحرف اسم عبد الملك بن عمير في مطبوع " المستدرك " و"المعرفة" إلى: عبد الملك بن عبيد، فقد مر أن القَداح سماه "بن عمير"، وكذلك هو في "تلخيص " الذهبي، وفيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/١٠٧. وأخرجه البيهقي في "السنن " ٥/٣٣٣ من طريق يحيى بن سليم - وهو الطائفي -، عن إسماعيل بن أمية، به. لكن فيه عن بعض بني عبد الله بن مسعود، بدل: عن أبي عبيدة. وأخرجه النسائي ٧/٣٠٣، والدارقطني في "السنن " ٣/١٨ من طريق حجاج الأعور، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك بن عبيدة، به. وأخرجه الدارقطني أيضًا ٣/١٨، والبيهقي في "السنن " ٥/٣٣٣ من طريق سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك بن عبيدة، عن ابنٍ لعبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود، به. وأخرجه أبو داود (٣٥١١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٣٠٣، والدارقطني في "السنن " ٣/٢٠، والحاكم ٢/٤٥، والبيهقي في "السنن " ٥/٣٣٢، وفي "المعرفة" (١١٤٢٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٢٢) من طريق أبي العميس، عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جده أن عبد الله بن مسعود باع للأشعث بن قيس رقيقًا من رقيق الخمس بعشرين ألف درهم، فأرسل عبد الله في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: إن شئت حدثتك بحديث سمعتُه من رسول الله ﷺ، سمعتُه يقول: "إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة، فالقول ما يقولُ ربُّ السلعة، أو يتتاركان ". وعبد الرحمن بن قيس: قال الذهبي في "الميزان ": ما روى عنه سوى أبي العميس، وقال الحافظ في "التقريب ": مجهول الحال، ومع ذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي! ودعوى الانقطاع التي ذكرها ابن القطان - فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/١٠٥- مردودة. وقد قال البيهقي في "السنن " ٥/٣٣٢: هذا إسناد حسن موصول، وقد رُوي من أوجه بأسانيد مراسيل إذا جُمع بينها صار الحديث بذلك قويًا. وقال في "معرفة السنن والآثار" (١١٤٢٠): وأصح إسنادٍ رُوي في هذا الباب روايةُ أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، به. ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٤/١٠٦. ثم نقل الزيلعي عن صاحب "التنقيح " قوله: الذي يظهر أن حديث ابن مسعود بمجموع طرقه له أصل، بل هو حديث حسن يحتج به، لكن في لفظه اختلاف. قلنا: ستردُ بقية طُرُقه في الروايات الآتية بالأرقام (٤٤٤٣) و(٤٤٤٤) و(٤٤٤٥) و(٤٤٤٦) و(٤٤٤٧)، وتخرج في مواضعها. قال السندي: قوله: فأمر بالبائع أن يُستحلف، أي: القولُ قولُ البائع بالحلف، ثم يكون للمشتري الخيار.
- في طبعة الشيخ أحمد شاكر: عبيد.
- كذا في (ص)، وفي بقية النسخ: عبيدة.