Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا " قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا (٢) يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ " قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا، وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق): عن عبيد الله، وهو خطأ.
- في (ظ ١) و(ص) و(س): سبوعًا.
- حديث حسن. هشيم - وهو ابن بشير - وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد بن عمير، فمن رجال مسلم، وقد صرح في هذا السند بسماعه من أبيه، وأثبت البخاري سماعه من أبيه في "التاريخ الكبير" ٥/١٤٣. وأخرجه بتمامه أبو يعلى (٥٦٨٨) (٥٦٨٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/١١٠، والبغوي في "شرح السنة" (١٩١٦) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. وقال البغوي: هذا حديث حسن. وأخرجه الترمذي (٩٥٩)، وأبو يعلى (٥٦٨٧)، وابن خزيمة (٢٧٥٣)، والحاكم ١/٤٨٩ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن خزيمة (٢٧٥٣) أيضًا من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن عطاء، به. وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما بينتُه من حال عطاء بن السائب، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلنا: سماعُ جريرٍ وابن فضيل من عطاء إنما هو بعد الاختلاط. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٤٠-٢٤١، وقال: روى ابنُ ماجه بعضه، رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط. قلنا: هذا ليس من شرطه، فقد رواه الترمذي. وقوله: "إنّ استلامهما يحط الخطايا" إلى قوله: "كان له كعدل رقبة": أخرجه النسائي في " الكبرى" (٣٩٥١)، وفي " المجتبى " ٥/٢٢١، والطبراني (١٣٤٤٦) (١٣٤٤٧) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلًا قال: يا أبا عبد الرحمن ... وهذا إسناد حسن. حماد بن زيد سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. وقوله: "إن استلامهما يحط الخطايا": أخرجه ابن خزيمة (٢٧٢٩) من طريق هشيم، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٩٣٠) من طريق حماد بن زيد - وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط -، وابنُ خزيمة (٢٧٣٠) من طريق جرير ومحمد بن فضيل، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣) من طريق فضيل بن عياض، وابنُ خزيمة أيضا (٢٧٣٠)، والفاكهي أيضًا في "أخبار مكة" (١٤٦) من طريق عبيدة بن حميد، والبيهقي في "السنن" ٥/٨٠ من طريق شجاع بن الوليد، ستتهم عن عطاء بن السائب، به. وقد غير مُراجع "صحيح " ابن خزيمة اسم عبيدة بن حميد الوارد في الأصل عنده - وهو صواب - إلى عبيد الله بن عبيد بن عمير- وهو خطأ -، وسقط من الإسناد في المطبوع عطاء بن السائب ولم ينبه عليه. وسيأتي برقم (٥٦٢١) من طريق الثوري، عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه قبل الاختلاط. وقوله: "من طاف أسبوعًا" ... إلى قوله: "كعدل رقبة": أخرجه البيهقي في "السنن" ٥/١١٠ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، به. وأخرجه ابنُ ماجه (٢٩٥٦) من طريق العلاء بن المسيب، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت، وصلى ركعتين، فهو كعتق رقبة"، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١٠٣٩): هذا إسناد رجاله ثقات. قلنا: إلا أنه منقطع، عطاءُ بنُ أبي رباح ثم يسمع من ابن عمر فيما ذكره أحمد وابن معين. وقوله: ما رفع رجل قدمًا ... إلى آخر الحديث: أخرجه ابن حبان (٣٦٩٧) من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، أن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت أسبوعًا، لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى، إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكثب له بها حسنة، ورفع له بها درجة". وأخرجه خليفة بن خياط في "مسنده " (٥٣)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٤٤) عن زياد بن عبد الله - وهو البكائي -، عن عبد الملك بن أبي سليمان - وهو العرزمي -، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح-، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، بلفظ؟ "لا يضع قدمًا ولا يرفع، إلا كثب له بها حسنة". وإسناده حسن. وسياتي مختصرًا برقم (٤٥٨٥) و(٥٦٢١) و(٥٧٠١) . وانظر: (٤٤٦٣) و(٤٦٧٢) و(٤٦٨٦) . قال السندي: قوله: إن أفعل فقد سمعت: "إن " شرطية جازمة، وجوابها مقدر، وجملة: فقد سمعت، بعليل أقيم مقام ذلك المقدر، أي: إن أفعل فهو في محله، لاستناده إلى أصل أصيل، ثم دلالهّ الحديث على المطلوب باعتبار أنه ﷺ الركنين بالفضل دون غيرهما، فلا ينبغي التجاوز إلى غيرهما إلا بدليل، ولا دليل. وأما قوله: وسمعتُه يقول: من طاف ... الخ، فغيرُ داخل في الجواب، بل هو لزيادة الإفادة. من طاف أسبوعًا: هكذا بالألف في أصلنا، وفي كثير من النسخ: سبوعًا، بلا ألف. وفي "النهاية": من طاف أسبوعًا، أي: سبع مرات، ومنه الأسبوع للأيام السبعة، ويقال له: سبوع بلا ألف لغة فيه قليلة. يُحصيه، من الإحصاء، أي: يستوفيه وُيتمه. كان، أي: ذلك الطواف، ويمكن أن يكون "كان " خاليًا عن الضمير، واسمه: كعدل رقبة، على أن الكاف اسم بمعنى المثل، أي: كان له من الثواب مثل عدل رقبة. والعدل بفتح العين وكسرها لغتان، وقد فرق بينهما، والمراد ما يساوي إعتاق رقبة، وقد جاء في إعتاق الرقبة أن جزاءه العتق من النار، وهو يتوقف على مغفرة الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، بل سابقها ولاحقها، والله تعالى أعلم. ما رفع رجل قدمًا، أي: في الطواف كما هو الظاهر، أو في سبيل الله، لأنه حديث آخر كما يدل عليه قوله: وسمعتُه يقول، والجمع بينه وبين السابق إنما وقع في كلام ابن عُمر، نعم الظاهر أنه ما جمع إلا لأنه علم أن المراد بيان حال الطواف، والله تعالى أعلم.