Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ بِكَيْلٍ مُسَمًّى إِنْ زَادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٤): قال: أخبرنا أيوب.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وإسماعيل: هو ابن علية، وأيوب: هو السختياني. والنهي عن المزابنة أخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٥)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٦٦ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢١٧٢)، ومسلم (١٥٤٢) (٧٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار، ٤/٢٩، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٧ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٣ من طرق، عن نافع، به. والترخيص في العرايا أخرجه مسلم (١٥٣٩) (٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٦٩) من طريق إسماعيل، به. وأخرجه البخاري (٢١٧٣)، ومسلم (١٥٣٩) (٦٦)، والترمذي (١٣٠٢)، وابن حبان (٥٠٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٦٨) و(٤٧٧٠)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٧ من طريقين، عن أيوب، به. وأخرجه ابنُ طهمان في "مشيخته " (١٧٤)، وعبد الرزاق (١٤٤٨٦)، وابن أبي شيبة ٧/١٣٢، والبخاري (٢١٩٢) (٢٣٨٠)، ومسلم (١٥٣٩) (٦١)، وابن ماجه (٢٢٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٦٣) و(٤٧٦٤) و(٤٧٦٥) و(٤٧٦٦) و(٤٧٧٣) و(٤٧٧٤) و(٤٧٧٥) و(٤٧٧٦) و(٤٧٧٧) و(٤٧٧٩) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ٧/١٣١، والترمذي (١٣٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩، والطبراني في "الكبير" (٤٧٥٦) (٤٧٨٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها. قال الترمذي: هكذا روى محمدُ بنُ إسحاق هذا الحديث، وروى أيوب وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن المُحاقلة والمُزابنة. وبهذا الإسناد عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ أنه رخًص في العرايا. وهذا أصح من حديث محمد بن إسحاق. قال الحافظ في "الفتح" ٤/٣٨٥: مرادُ الترمذي أن التصريح بالنهي عن المزابنة لم يرد من حديث زيد بن ثابت، إنما رواه ابنُ عمر بغير واسطة، وروى ابنُ عمر استثناء العرايا بواسطة زيد بن ثابت، فإن كانت روايةُ ابن إسحاق محفوظة، احتمل أن يكون ابنُ عمر حمل الحديث كُله عن زيد بن ثابت، وكان عنده بعضه بغير واسطة. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٤٥٢٨) و(٤٥٤١) و(٤٥٩٠) و(٤٦٤٧) و(٥٢٩٧) و(٥٣٢٠) و(٥٨٦٢) و(٦٠٥٨) . وفي الباب عن جابر عند البخاري (٢١٨٩) و(٢٣٨١) . وعن أبي هريرة عند البخاري (٢١٩٠) و(٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٤١) (٧١) . وعن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة عند البخاري (٢١٩١) و(٢٣٨٣) و(٢٣٨٤)، ومسلم (١٥٤٠) (٦٧) و(٧٠) . وحديث رافع سيرد ٣/٤٦٤، وحديث سهل سيرد ٢/٤. وعن أصحاب رسول الله ﷺ عند مسلم (١٥٤٠) (٦٨) و(٦٩) وعن زيد بن ثابت سيرد ٥/١٨١ و١٨٢ و١٨٥. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٢١٨٦)، وسيرد ٣/٦. وعن ابن عباتس عند البخاري (٢١٨٧) . والمزابنة قد ورد تفسيرُها في الحديث. قال الحافظ في "الفتح" ٤/٣٨٥: وظاهره أنها من المرفوع، ومثلُه في حديث أبي سعيد في الباب، وأخرجه مسلم من حديث جابر كذلك، ويؤيد كونه مرفوعًا روايةُ سالم، وإن لم يتعرض فيها لذكر المزابنة، وغلى تقدير أن يكون التفسيرُ من هؤلاء الصحابة، فهم أعرفُ بتفسيره من غيرهم. والعرايا: قال الحافظ في "الفتح " ٤/٣٩٠: هي جمع عَرِيَّة، وهي عطية ثمر النخل دون الرقبة، كان العربُ في الجدب يتطوع أهلُ النخل بذلك على من لا ثمر له، كما يتطوع صاحب الشاة أو الإبل بالمنيحة، وهي عطية اللبن دون الرقبة. والعريّة: فعيلة بمعنى مفعولة، أو فاعلة، يقال: عرَّى النخل، بفتح العين والراء للتعدية يعرُوها: إذا أفردها عن غيرها، بأن أعطاها لآخر على سبيل المنحة ليأكل ثمرها وتبقى رقبتها، ويقال: عريت النخلُ، بفتح العين وكسر الراء، تعرى، على أنه قاصر، فكأنها عريت عن حكم أخواتها، واستثبتت بالعطية. ثم قال الحافظ ٤/٣٩١: ثم إن صور العريَّة كثيرة، منها أن يقول الرجل لصاحب حائط: بعني ثمر نخلات بأعيانها بخرصها من التمر، فيخرصها، ويبيعه، ويقبض منه التمر، ويسلم إليه النخلات بالتخلية، فينتفع برطبها. ومنها: أن يهب صاحب الحائط لرجل نخلات أو ثمر نخلات معلومة من حائطه، ثم يتضرر بدخوله عليه، فيخرصها، ويشتري منه رطبها بقدر خرصه بتمر يعجله له. ومنها: أن يهبه إياها، فيتضرر الموهوب له بانتظار صيرورة الرطب تمرًا، ولا يحب أكلها رطبًا، لاحتياجه إلى التمر، فيبيع ذلك الرطب بخرصه من الواهب، أو من غيره بتمر يأخذه معجلًا. ومنها: أن يبيع الرجل ثمر حائطه بعد بدوّ صلاحه، ويستثني منه نخلات معلومة يبقيها لنفسه أو لعياله، وهي التي عفي له عن خرصها في الصدقة، وسُميت عرايا، لأنها أعريت من أن تخرص في الصدقة، فرخص لأهل الحاجة الذين لا نقد لهم وعندهم فضول من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها. ومما يطلق عليه اسم عرية أن يعري رجلا تمر نخلات يُبيح له أكلها والتصرف فيها، وهذه هبة مخصوصة. ومنها: أن يُعري عاملُ الصدقة لصاحب الحائط من حائطه نخلات معلومة لا يخرصها في الصدقة، وهاتان الصورتان من العرايا لا يبيع فيها. وجميع هذه الصور صحيحة عند الشافعي والجمهور.