Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (١) " مَثَلُكُمْ، وَمَثَلُ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ (٢) مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ أَلَا فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ أَلَا فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ (٣)؟ أَلَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ عَمِلْتُمْ، فَغَضِبَ (٤) الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ فَضْلِي، أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) و(ص) و(ظ ١٤): عن ابن عمر، أن رسول الله ص قال.
- في (ظ ١٤): من يعمل لي.
- في (ص): على قيراطين. فقط.
- في (ظ ١٤) و(ق): فغضبت، وأشير إليها في بقية النسخ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٥) و(٢٠٩١١) عن معمر، والبخاري (٢٢٦٨)، والبيهقي في "السنن" ٦/١١٨ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب " (٧٧٣)، والبخاري (٣٤٥٩)، والطبري في "التفسير" ٢٧/٢٤٤، وأبو يعلى (٥٨٣٨)، والرامهرمزي في "الأمثال " (٢٥)، والطبراني في "الآوسط " (١٦٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠١٧) من طرق، عن نافع، به. وسقط من مطبوع الطيالسي اسم ابن عمر. وأخرجه الطبري في "تاريخه " ١/١١ مختصرًا من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، به. وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الصغير" (٥٣)، وفي "الكبير" (١٣٢٨٥) من طريق وهب بن كيسان، عن ابن عمر، به، بلفظ: "إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ". وسيأتي بالأرقام (٥٩٠٢) و(٥٩٠٣) و(٥٩٠٤) و(٥٩١١) و(٥٩٦٦) و(٦٠٢٩) و(٦٠٦٦) و(٦١٣٣) . وانظر (٦١٧٣) . وفي الباب عن أبي موسى عند البخاري (٥٥٨) و(٢٢٧١)، وابن حبان (٧٢١٨) علي سياق آخر، ولفظه: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملًا إلى الليل، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلي أجرك، فاستأجر آخرين، فقال: أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت، فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر، قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قومًا، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين ". قال الحافظ في "الفتح " ٢/٤٠: وأما ما وقع من المخالفة بين سياق حديث ابن عمر وحددث أبي موسى، فظاهرهما أنهما قضيتان، وقد حاول بعضُهم الجمع بينهما فتعسف. وقال في "الفتح" ٤/٤٤٩: تضمن الحديث أن أجر النصارى كان أكثر من أجر اليهود، لأن اليهود عملوا نصف النهار بقيراط، والنصارى نحو ربع النهار بقيراط، ولعل ذلك باعتبار ما حصل لمن آمن من النصارى بموسى وعيسى، فحصل لهم تضعيف الأجر مرتين، بخلاف اليهود، فإنهم لما بُعث عيسى، كفروا به، وفي الحديث تفضيل هذه الأمة، وتوفير أجرها مع قلة عملها، وفيه جواز استدامة صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، وفي قوله: "فإنما بقي من النهار شيء يسير" إشارة إلى قصر مدة المسلمين بالنسبة إلى مدة غيرهم، وفيه إشارة إلى أن العمل من الطوائف كان مساويًا في المقدار.