Translation coming soon إن شاء الله
قَرِئَ عَلَى (١) سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الزُّهْرِيُّ، (٢) عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَأْكُلْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ " (٣)
- في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قَرَأَ على.
- في) ظ ١٤): عن الزهري.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابنُ عبد الله بن عمر. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٥٧٤)، وأبو عوانة ٥/٢٣٢ من طريق محمد بن عبد الله أخي ابن شهاب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٨٤ من طريق إسحاق بن يحيي الكلبي، كلاهما عن الزهرى، ولفظه عند البخاري: كلوا من الأضاحي ثلاثًا. وسيأتي بالأرقام (٤٦٤٣) و(٤٩٠٠) و(٤٩٣٦) و(٥٥٢٦) و(٥٥٢٧) و(٦١٨٨) . قال السندي: قوله: "لا يأكل " على بناء الفاعل، أي: المضحي، وهو مفهوم من آخر الكلام، وإرجاع الضمير إلى مثله جائز، كما يقال: قال في الكتاب الفلاني، ومثله قال تعالى، أو قال ﷺ، والله تعالى أعلم. وفي الباب عن الزبير بن العوام سلف برقم (١٤٢٢) . وعن علي عند البخاري (٥٥٧٣)، ومسلم (١٩٦٩) . وعن عبد الله بن واقد عند مسلم (١٩٧١) . انما نهى النبي ﷺ عن ادِّخار لحوم الأضاحي لمصلحةٍ اقتضته، ثم رخص النبي ﷺ بذلك بزوال ما يقتضيه. روى مسلم (١٩٧١) من حديث السيدة عائشة عن النبي يكن، قال: "إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا واذخروا وتصدقوا". والداَّفة - فيما قال ابنُ الأثير -: قوم من الأعراب يردون المصر. يريد أنهم قوم قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي، ليفرقوها ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها". وروى مسلم أيضًا (١٩٧٤) من حديث سلمة بن الأكوع أنه قال: قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا عام أول؟ (يعني في ترك الاذخار) فقال: "لا، إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد، فأردت أن يفشو فيهم ". وقد ورد النسخُ في أحاديث عدد من الصحابة: منها: حديث علي سلف برقم (١٢٣٦) . وحديث ابن مسعود سلف برقم (٤٣١٩) . وحديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٩٧٣)، سيرد ٣/٢٣. وحديث جابر عند مسلم (١٩٧٢)، سيرد ٣/٣٨٨. وحديث أنس، سيرد ٣/٢٣٧ و٢٥٠. وحديث نبيشة عند أبي داود (٢٨١٣)، وابن ماجه (٣١٦٠)، سيرد ٥/٧٥ و٧٦. وحديث بريدة عند مسلم (٩٧٧) و(١٩٧٧)، سيرد ٥/٣٥٠. وحديث عائشة عند مسلم (١٩٧١)، سيرد ٦/٢٠٩. وحديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٩٧٤) . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني في "الصغير" (٨٧٩)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٢٧، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط "، وفيه يزيد بن جابر الأزدي والد عبد الرحمن الحافظ، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. قال الشافعي في "الرسالة" ص ٢٣٩: إذا دفت الدافة، ثبت النهى عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، وإذا لم تدفَّ داَّفه، فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار والصدقة. وقال في "اختلاف الحديث ": وأحبُّ إن كانت في الناس مخمصة أن لا يدخر أحد من أضحيته ولا من هدبه أكثر من ثلاث، لأمر النبي ﷺ في الدافة.