Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا " قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: " أَنْ لَا تُبَاعَ، وَلَا تُوهَبَ، وَلَا تُوَرَّثَ "، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: " فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، (١) وَفِي سَبِيلِ اللهِ ﵎، وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ فِيهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٤): وفي الرقاب.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم، المعروف بابن عُلية، وابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة مختصرا ٦/٢٥٢، والترمذي بتمامه (١٣٧٥) من طريق إسماعيل ابن عليه، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك. وأخرجه البخاري (٢٧٣٧) و(٢٧٧٢) و(٢٧٧٣)، ومسلم (١٦٣٢) (١٥)، وأبو داود (٢٨٧٨)، والنسائي فى "المجتبى" ٦/٢٣١، وفى "الكبرى" (٦٤٢٧) و(٦٤٢٨)، وابن ماجه (٢٣٩٦)، وابن الجارود (٣٦٨)، وابن خزيمة (٢٤٨٣) و(٢٤٨٤) و(٢٤٨٥)، والطحاوي ٤/٩٥، وابن حبان (٤٩٠١)، والدارقطني ٤/١٨٧-١٩٠، والبيهقي في "السنن" ٦/١٥٨-١٥٩، وفي "الشعب" (٣٤٤٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١/٢١٤، والبغوي (٢١٩٥) من طرق، عن ابن عون، به وأخرجه البخاري (٢٧٦٤)، والبيهقي ٦/١٥٩ من طريى صخر بن جويرية، والطحاوي ٤/٩٥، والدارقطني ٤/١٨٦ و١٨٧ من طريق يحيي بن سعد الأنصاري، كلاهما عن نافع، به. وظاهره إن الشرط من كلام النبي ﷺ، قال الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠١: ولو كان الشرطُ من قول عمر، فما فعله إلا لما فهمه من النبي ﷺ. حيث قال له: احبس أصلها، وسبل ثمرتها. وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٨٦)، والدارقطني ٤/١٨٧ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به مختصرًا. وأخرجه مسلم (١٦٣٣)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٠، وفي "الكبرى" (٦٤٢٤)، والدارقطني ٤/١٩٠، والبيهقي ٦/١٥٩ من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٠، وفي "الكبرى" (٦٤٢٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٦٣ من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٠، وفي "الكبرى" (٦٤٢٦) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وقع في مطبوع النسائي: عن أبي إسحاق الفزاري، عن أيوب بن عون، وهو تحريف. وأخرجه الدارقطني ٤/١٨٧ من طريق بقية، عن سعد بن سالم المكي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. قلنا: يعني جعلوه من "مسند عمر بن الخطاب" ﵁، وقال الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠٠: والمشهور الأول. يعني من مسند ابن عمر. وأخرجه الدارقطني ٤/١٨٧ من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر ﵁، قال: يا رسول الله إني نذرتُ أن أتصدق بمالي. قال: "احبس أصلها وسبل ثمرتها". قال الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠٠: إسنادها ضعيف ... ولم يثبت هذا، وإنما كان صدقة تطوع. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩٧) عن محمد بن أبي عمر العدني، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، إن المئة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط هو أحب إلي منها، وقد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي ﷺ: "احبس أصلها، وسبل ثمرتها". قال ابن أبي عمر: فوجدت هذا الحديث في موضع آخر في كتابي عن سفيان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر. فذكر نحوه. وعلقه البخاري في "المزارعة" (١٤) باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ، بلفظ: وقال النبي ﷺ لعمر: "تصدق بأصله لا يباع، ولكن يُنفق ثمره" فتصدق به. وسيأتي برقم (٥١٧٩) و(٥٩٤٧) و(٦٠٧٨) و(٦٤٦٠) . قوله: أرضًا بخيبر، سيأتي في الرواية رقم (٦٠٧٨) أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا من يهود بني حارثة، يقال لها ثمغ. وقوله: غير متأثل فيه: المتأثلُ هو المتخذ، والتأثل: اتخاذُ أصل المال حتى كأنه عنده قديم، وأثله كل شيء: أصله ... واشتراطُ نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله: "يأكل بالمعروف" حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالة. قاله القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠١-٤٠٢. وسيأتي في الرواية رقم (٥١٧٩): غير متمول فيه: يعني غير متخذ منها مالا، أي: ملكا والمراد أنه لا يتملك شيئا من رقابها "الفتح" ٥/٤٠١. وقال الحافظ فى "الفتح" ٥/٤٠٢: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا فى جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح: أنه أنكر الحبس ومنهم من تأوله. وقال أبو حنيفة: لا يلزم وخالفه جميع أصحابه إلا زفر بن الهذيل فحكي الطحاوي عن عيسي بن أبان قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف فبلغه حديث عمر هذا فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن عليه، فقال هذا لا يسع أحدا فى خلافه ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتي صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد وانظر "عمدة القاري" ١٤/٢٤-٢٥.