Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا - أَوْ قَالَ: شَقِيصًا لَهُ، أَوْ قَالَ: شِرْكًا لَهُ - فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا بَلَغَ (١) ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ "، قَالَ أَيُّوبُ: " كَانَ نَافِعٌ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ، فَلَا أَدْرِي أَهُوَ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ؟ - يَعْنِي قَوْلَهُ: فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ - " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٤): ما يبلغ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه مسلم (١٥٠١) ٣/١٢٨٦، وأبو داود (٣٩٤١)، والترمذي (١٣٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٥٦) من طريق إسماعيل، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٦٧١٥)، والبخاري (٢٥٢٤)، ومسلم (١٥٠١)، وأبو داود (٣٩٤٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٣١٩، وفي "الكبرى" (٤٩٥٣) و(٤٩٥٤) و(٤٩٥٥)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٦-٢٧٧ و٢٧٨ من طرق، عن أيوب، به. وقولُ أيوب: كان نافع ربما قال في هذا الحديث وربما لم يقله، فلا أدري أهو في الحديث أو قاله نافع من قبله؟ يعني قوله: "فقد عتق منه ما عتق": قال الحافظ في "الفتح" ٥/١٥٤: "هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المُعسر، هل هي موصولة مرفوعة، أو منقطعة مقطوعة؟ وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب، فقال في آخره: "وربما قال: وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق" وربما لم يقله، وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله" أخرجه النسائي، وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد، عن نافع، أخرجه مسلم والنسائي، ولفظ النسائي: "وكان نافع يقول.... قال يحيى: لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في الحديث، فإن لم يكن عنده، فقد جاز ما صنع". ورواها من وجه آخر عن يحيى، فجزم بأنها عن نافع، وأدرجها في المرفوع من وجه آخر. وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى، قالا: لا ندري أهو في الحديث أو شيء قاله نافع من قبله؟ ولم يُختلف عن مالك في وصلها، ولا عن عبيد الله بن عمر، لكن اختُلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم، والذين أثبتوها حفاظ، فإثباتها عن عبيد الله مقدم. وأثبتها أيضًا جرير بن حازم -كما سيأتي بعد اثني عشر بابًا- وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني، وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعةً، قال الشافعي: لا أحسب عالمًا بالحديث يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له منه، حتى ولو استويا فشك أحدُهما في شيء لم يشُك فيه صاحبُه، كانت الحجةُ مع من لم يشُك. ويؤيد ذلك قولُ عثمان الدارمي قلتُ لابن معين: مالك في نافع أحب إليك أو أيوب؟ قال: مالك. وسأذكر ثمرة الخلاف في رفع هذه الزيادة أو وقفها في الكلام على حديث أبي هريرة في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى". وقد سلف برقم (٤٤٥١) .