Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ جُرَيْجٍ أَوِ ابْنِ جُرَيْجٍ، (١) قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرْبَعُ خِلَالٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُنَّ، لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُنَّ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَرَأَيْتُكَ لَا تُهِلُّ حَتَّى تَضَعَ رِجْلَكَ فِي الْغَرْزِ، وَرَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ؟ قَالَ: " أَمَّا لُبْسِي هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُهَا، يَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَيَسْتَحِبُّهَا، وَأَمَّا اسْتِلَامُ (٢) هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا لَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَأَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَأَمَّا إِهْلَالِي إِذَا اسْتَوَتْ بِي رَاحِلَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش كل من (س) و(ص): الصحيح أنه ابن جريج، وهو عبيد بن جريج. وفي هامش (ظ ١٤): صوابه عبيد بن جريج.
- في هامش (س) و(ص): استلامي. نسخة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: "عن جريح أو ابن جريج" شك من عبيد الله أو من يحيي، وقد أقامه مالك وغيره على الصواب، فرووه عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد بن جُريج وهو التيمي، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري. وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ١/٨٠، و٥/١٦٣ و٢٣٢ من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، به. وأخرجه بتمامه ومختصرًا مالك في "الموطأ" ١/٣٣٣، ومن طريقه البخاري (١٦٦) و(٥٨٥١)، ومسلم (١١٨٧) (٢٥)، وأبو داود (١٧٧٢)، والترمذي في "الشمائل" (٧٤)، والنسائي في "المجتبى" ١/٨٠ و٥/١٦٣ و٢٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٨٤، وابنُ حبان (٣٧٦٣)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ١٣٦، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١، ٧٦، والبغوي (١٨٧٠)، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٩/١٩٤ عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٥١)، وابنُ أبي شيبة ٨/٤٤٣، والنسائي في "المجتبي" ١/٨٠-٨١، و٥/١٦٣-١٦٤ و٢٣٢، وابن ماجه (٣٦٢٦) مقطعًا من طرق، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، به. وأخرجه مسلم (١١٨٧) (٢٦) من طريق ابن قُسيط، عن عبيد بن جُريج، به. وانظر (٤٤٥٤) و(٤٤٦٢) و(٤٥٧٠) و(٤٦٨٦) . قال السندي: قوله: عن جريج أو ابن جريج: الصواب هو الأخير. أربع خلال، بكسر الخاء المعجمة، أي: خصال. أحدا: أي من الصحابة، أي: فما بالك خالفتهم، السنة جاءت بها أم لأمر آخر. السبتية: نسبة إلى السبت، بكسر سين، وسكون موحدة، بعدها مثناة من فوق، وهو ما أزيل منه الشعر من الجلود، أو ما دُبغ بورق السلم. اليمانيين: بالتخفيف أفصح، وجوز التشديد، وفيه تغليب، والمراد اليماني، والذي فيه الحجر الأسود. في الغرز: هو ركاب من جلد يضع فيه المرء رجله إذا ركب. تُصفر: من التصفير، أي: تصبغها بالصفرة. وتتوضأ فيها: أي: في حال لبسها، والمراد أنه إذا لبسها لم يمسح عليها بل كان يتوضأ الوضوء المعتاد. يصفر لحيته: قد جاء أن شيبه ﷺ ما بلغ إلى حد يحتاج إلى الخضاب، فكأنه ﷺ كان يستعمل الصفرة أحيانًا للتنظيف أو لغيره. والله تعالى أعلم.