Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ أَوْ حَرِيرٍ تُبَاعُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ تَلْبَسُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لِلْوُفُودِ (١) قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ (٢) مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ". قَالَ: فَأُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٣) ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْكَ تَقُولُ مَا قُلْتَ، وَبَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا، قَالَ: " إِنَّمَا بَعَثْتُ (٤) بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (س) و(ص): أو للوفد، نسخة.
- في (ظ ١٤): هذا.
- في (م) ونسخة الشيخ أحمد شاكر: لرسول الله.
- في هامش (س) و(ص): وتبعث، نسخة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (٢٠٦٨) (٦) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤٨ عن عبد الرحيم بن سليمان، ومسلم (٢٠٦٨) (٦) من طريق ابن نمير، وأبي أسامة، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة. وأخرجه البخاري (٥٨٤١)، والبيهقي ٣/٢٧٥ من طريق جويرية بن أسماء، ومسلم (٢٠٦٨) (٦) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن نافع، به. وسيأتي من طريق نافع، عن ابن عمر برقم (٤٩٧٩) و(٥٧٩٧) و(٦٣٣٩) . وسيأتي من طرق أخرى عن ابن عمر (٤٧٦٧) و(٥١٢٥) و(٥٥٤٥) . وفي الباب عن عمر سلف برقم (٣٢١)، وعند الطيالسي (١٨)، والنسائي ٨/١٩٦-١٩٧. وعن علي سلف برقم (٧١٠) . وعن حفصة أم المؤمنين، سيرد ٦/٢٨٨. وعن عبد الله بن عمرو، سيرد ٢/١٦٦. وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٢٩ وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٢٣. وعن انس، سيرد ٣/١٠١. وعن عبد الله بن الزبير، سيرد ٤/٥. وعن المقدام بن معدي كرب، سيرد ٤/١٣١-١٣٢. وعن أبي ريحانة، سيرد ٤/١٣٤. وعن عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٤٥. وعن البراء، سيرد ٤/٢٨٤. وعن عمران بن حصين، سيرد ٤/٤٤٢. وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٦٧ وعن حذيفة بن اليمان، سيرد ٥/٣٩٨. وعن جويرية، سيرد ٦/٣٢٤. قوله: "حلة سيراء"، قال ابن الأثير الحُلة، بضم الحاء: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حُلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، أي: تكون إزارًا ورداءً. وقال النووي في "شرح مسلم" ١٤/٣٧-٣٨: وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تنوين على الإضافة وهما وجهان مشهوران، والمحققون ومتقنو العربية يختارون الإضافة. قال سيبويه: لم تأت فعلاء صفة، وأكثر المحدثين ينونون. قال الخطابي: حلة سيراء كما قالوا: ناقة عشراء، قالوا: هي برود يخالطها حرير، وهي مضلعة بالحرير، وكذا فسرها في الحديث في "سنن أبي داود"، وكذا قاله الخليل والأصمعي وآخرون، قالوا: كأنها شبهت خطوطها بالسيور، وقال ابن شهاب: هي ثياب مُضلعة بالقز، وقيل: هي مختلفة الألوان، وقال: هي وشيٌ من حرير، وقيل: إنها حرير محض، وقد ذكر مسلم في الرواية الأخرى: حلة من إستبرق، وفي الأخرى: من ديباج أو حرير، وفي رواية: حلة سندس، فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا، وهو الصحيح الذي يتعين القول به في هذا الحديث جمعًا بين الروايات، ولأنها هي المحرمة، أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزنًا، والله أعلم. قال أهل اللغة: الحلة لا تكون إلا ثوبين، وتكون غالبًا إزارًا ورداء، وفي حديث عمر في هذه الحلة دليل لتحريم الحرير على الرجال، وإباحته للنساء، وإباحة هديته، وإباحة ثمنه، وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوبًا وغيره، واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد، وعند لقاء الوفود ونحوهم، وعرض المفضول على الفاضل، والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحه التي قد لا يذكرها، وفيه صلة الأقارب والمعارف وإن كانوا كفارًا، وجواز البيع والشراء عند باب المسجد.