Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .صحيح إلا أن لفظة: "والنهار" فيها كلام كما سيأتي. يعلى بن عطاء: هو العامري، وعلي الأزدي: هو ابن عبد الله البارقي، كلاهما من رجال مسلم، وباقى الإسناد من رجال الشيخين. قال الحافظُ في "الفتح" ٢/٤٧٩: أكثرُ أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة وهي قوله: "والنهار" بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وحكم النسائى على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحيى بنُ معين: من علي الأزدي حتى أقبلّ منه؟ وادعى يحيي بنُ سعيد الأنصاري، عن نافع أدق ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصلُ بينهن، ولو كان حديث الأزدي صحيحا لما خالفه ابنُ عمر، يعني مع شدة إتباعه رواه عنه محمد بن نصر في "سؤالاته"، لكن روى ابنُ، وهب بإسناد قوي عن ابن عمر قال: "صلاة الليل النهار مثنى" موقوف أخرجه ابنُ عبد البر من طريقه، فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع فلا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح ألا يكون شاذًا، وقد روى ابنُ أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عمر أنه كان يُصلي بالنهار أربعا أربعًا، وهذا موافق لما نفله يحيي بن سعيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٧٤ وابنُ ماجه (٥١٢٢)، والدارمي ١/٣٤٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٢)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٣٤. وأبو داود (١٢٩٥)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٤٨٧ من طريق عمرو بن مرزوق، والترمذي (٥٩٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٢٧، وفي "الكبرى" (٤٧٢)، وابنُ خزيمة (١٢١٠)، والدارقطني في "السنن" ١/٤١٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان (٢٤٨٢)، وابن عدي في "الكامل " ٥/١٨٢٦ من طريق معاذ بن معاذ، أربعتهم عن شعبة، به. وسيرد الحديث برقم (٥١٢٢) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وقال في آخره: وكان شعبة يفرقُهُ، يعني يخشى رفعه. وقال الترمذي: اختلف أصحابُ شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم. ورُوي عن عبد الله العُمرى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحو هذا. والصحيح ما رُوي عن ابن عمر: أن النبي ﷺ، قال: "صلاة الليل مثنى مثنى". وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار. وقد رُوي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا. وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد. وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعًا، مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٣٤، والخطيب في "تاريخه " ١٣/١١٩، من طريق العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، والعمري: هو عبد الله بن عمر، ضعيف. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ١/٤١٧ من طريق الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، مرفوعًا. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٨٧ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث بالإسناد السابق، لكن جعله موقوفًا، وقال: وكذلك رواه الليث بن سعد، عن عمرو، فنخشى أن يكون ما في الدارقطني خطأ، فقد نص على وقفه الحافظ في "الفتح" فيما سبق، والموقوف صنا له حكم المرفوع ٠ وقد أخرج البيهقي في "السنن" ٢/٤٨٧ من طريقه إلى محمد بن سليمان بن فارس، قال: سئل أبو عبد الله، يعني البخاري، عن حديث يلى: صحيح هو؟ فقال: نعم. قال أبو عبد الله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر لا يصلي أربعًا لا يفصل بينهن إلا المكتوبة". قال الحافظ في "الفتح" ٢/٤٧٩ وقد صح عنه ﷺ الفصل كما صح عنه الوصل ... وقال الأثرم عن أحمد: الذي أختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، فإن صلى بالنهار أربعا فلا بأس وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل، قال: وقد صحّ عن النبي ﷺ أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل، إلا أنا نختار أنه يسلم من كل ركعتين، لكونه أجاب به السائل، ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقًا. وستأتي برقم (٢٥١)، وانظر (٩٤) .