Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا أُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ، وَشَيْخٌ إِلَى جَانِبِي (١)، فَأَطَلْتُ الصَّلَاةَ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَصْرِي، فَضَرَبَ الشَّيْخُ صَدْرِي بِيَدِهِ ضَرْبَةً (٢) لَا يَأْلُو، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَابَهُ مِنِّي؟ فَأَسْرَعْتُ الِانْصِرَافَ، فَإِذَا غُلَامٌ خَلْفَهُ قَاعِدٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا رَابَكَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " ذَاكَ الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُ " (٣)
- في (ظ ١٤): وشيخنا إلى جنبي.
- في هامش (س) و(ص): فضرب الشيخ يدي ضربة.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. سعيد بن زياد الشيباني، وثقه ابن معين والعجلي، وقال ابن معين مرة: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا يحتج به، ولكن يعتبر به، لا أعرفُ له إلا حديث التصليب، وبقية رجاله ثقات. يزيد: وابن هارون. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٢/١٢٧، والبيهقي/٢٨٨ من طريقين، عن سعيد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٨٣٦) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٢١٩) (١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥) (٤٦)، وسيرد ٢/٣٣١ و٣٩٩، ولفظه عند البخاري: نُهي عن الخصر في الصلاة. وآخر من حديث عائشة موقوفًا عند البخاري (٣٤٥٨)، ولفظه: كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله. وهذا الحديث يبين علة النهي، وهي التشبه باليهود. قال السندي: قوله: لا يألو، أي: لا يقصر في شدته. وقوله: حتى انصرف،، أي: من صلاته، يدل على أنه ضربه وهو في الصلاة، كما أن المضروب كان في الصلاة. الصلب في الصلاة، أي: التشبه بالمصلوب. وفي "المجمع": أي: شبه الصلب، لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القيام.