Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ (١) بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ (٢) يَحْلِفُ: وَأَبِي، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ تَعَالَى فَقَدْ أَشْرَكَ "، وَقَالَ الْآخَرُ: " فَهُوَ شِرْكٌ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (ص) و(ق) و(م) إلى: سعيد.
- لفظ: "عمر"سقط من (م) .
- رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن سعد بن عبيدة ثم يسمع هذا الحديث من ابن عمر مباشرة، بل كان في مجلسه مع رجل من كندة ثم خرج سعد إلى عند سعيد بن المسيب، فسمعه الكنديُ من ابن عمر، ثم جاء فحدث به سعد بن عبيدة، كذا بينه منصور بنُ المعتمر فيما يأتي برقم (٥٣٧٥) و(٥٥٩٣)، ولعل هذا أصحُ من صنيع الأعمش وغيره حيث اختصروه، فأوهموا أنَّه من مسموعات سعد بن عبيدة، عن ابن عمر فعلى رواية منصور يكون في إسناد الخبر راوٍ مبهم، وهو الرجل الكندي، لكن سُمًي في الرواية التي ستأتي برقم (٥٣٧٥) محمدًا الكندي، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٨/١٣٢ في هذه الطبقة راويًا يسمى محمدًا الكندي، وقال: روى عن علي ﵁، مرسل، روى عنه عبد الله بن يحيى التوأم، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو مجهول، وسيأتي برقم (٥٢٢٢) و(٥٢٥٦) من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة ما يفيد أن هذا الأخير كان في مجلس ابن عمر عندما حدث بهذا الحديث، ولعل الأعمش اختصره، على أن أئمة الجرح والتعديل كالإمامين أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين قد قدموا منصورًا على الأعمش إذا اختلفا، كما أن الأعمش موصوف بالتدليس، وهو هناك قد عنعنه. ولكل ما سلف أشار الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر الحديث (٨٣١) إلى فساد إسناده، وقال البيهقي في "السنن" ١٠/٢٩: هذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قلنا: قد سلف منا تصحيح إسناد حديث سعد بن عبيدة هذا عن ابن عمر، عن عمر في "مسنده " برقم (٣٢٩)، وصحح كذلك في "مشكل الآثار" (٨٢٦)، فيستدرك من هنا، وهذا الحديث بذكر الإشراك لم يخرجه صاحبا "الصحيحين " ولا أحدهما، بل خرجا حديث نافع عن ابن عمر: أدرك رسولُ الله ﷺ عمر وهو في بعض أسفاره وهو يقول: وأبي وأبي، فقال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، وإلا فليصمت "، وقد سلف برقم (٤٥٩٣)، وخرجا حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كانت قريش تحلف بآبائها، فقال رسول الله ﷺ: "من كان حالفًا فليحلف بالله، لا تحلفوا بآبائكم "، وقد سلف أيضًا برقم (٤٧٠٣)، وخرج مسلم دون البخاري حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سمع عمر وهو يقول: وأبي وأبي، فقال: "إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم "، قال عمر: فوالله ما حلفت بها ذاكرًا ولا آثرًا، وقد سلف برقم (٤٥٤٨) . وأما حديث سعد بن عبيدة فهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٥٩٢٦)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١/٥٢. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٨٩٦) عن شعبة، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨٢٥) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقرن شعبة بالأعمش منصورًا. وأخرجه الطحاوي (٨٢٦)، والحاكم ١/٥٢ من طريق إسرائيل، عن سعيد بن مسروق وحده، به. إلا أنه عند الطحاوي من حديث ابن عمر، عن عمر، وقد سلف في مسنده برقم (٣٢٩) . وسيأتي الحديث مطولًا ومختصرًا برقم (٥٢٢٢) و(٥٢٥٦) و(٥٣٧٥) و(٥٥٩٣) و(٦٠٧٢) و(٦٠٧٣)، وانظر (٥٣٤٦) . والمراد بالشرك هنا: الشرك العملي الذي لا ينتقل المتلبس به عن الملة، وليس الشرك الاعتقادي. وقال المناوي في "فيض القدير" ٦/١٢٠: أي: فعل فعل أهل الشرك أو تشبه بهم، إذ كانت أيمانهم بآبائهم وما يعبدون من دون اللُه، أو: فقد أشرك في تعظيم ما لم يكن [له] أن يعظمه، لأن الأيمان لا تصلح إلا بالله، فالحالف بغيره معظم غيره مما ليس له، فهو يشرك غير اللُه في تعظيمه، ورجحه ابن جرير.