Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ عَادَ اللهُ لَهُ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، (١) فإن عاد، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهَرِ الْخَبَالِ ". قِيلَ: وَمَا نَهَرُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- عبارة: "فإن عاد عاد الله له، فإن تاب تاب الله عليه " ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
- حديث حسن، عطاء بن السائب كان قد اختلط، ومعمر بن راشد بصري، ورواية صغار البصريين عنه ضعيفة، لأنه قدم عليهم البصرة في آخر عمره بعدما اختلط، لكن رواه عنه حماد بن زيد، وهو ممن روى عنه قديمًا قبل اختلاطه، فحسنا حديثه لذلك، وروي نحو هذا الحديث عن ابن عمر موقوفًا عليه، وكلاهما محفوظان، وللمرفوع شواهد سنذكرها في آخر التخريج. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٧٠٥٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٣٤٤٥) . وأخرجه الطبراني أيضًا (١٣٤٤٨)، والبيهقي في "الشعب " (٥٥٨٠) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، به. وفيه أنه إن شربها الرابعة كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. وأخرجه الطيالسي (١٩٠١)، والطبراني (١٣٤٤١)، والبغوي (٣٠١٦) من طرق همام بن يحيى، والترمذي (١٨٦٢)، وأبو يعلى (٥٦٨٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر. فزاد في الإسناد عبيد بن عمير، وهمام وجرير بصريان. وقال الترمذي والبغوي حديث حسن. وأخرج منه قصة عدم قبول الصلاة أبو يعلى (٥٦٠٧) من طريق أيوب بن ثابت، عن خالد بن كيسان، عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن ثابت. وأخرج الشطر الثاني البغوي في "شرح السنة" (٣٠١٤) من طريق صالح بن قدامة لم عن أخيه عبد الملك بن قدامة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف عبد الملك بن قدامة. وأخرج نحوه موقوفًا النسائي ٨/٣١٦ من طريق يحيى بن عبد الملك، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: من شرب الخمر فلم ينتش لم تقبل له صلاة ما دام في جوفه أو عروقه منها شيء، وإن مات مات كافرا، وإن انتشى لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، وإن مات فيها مات كافرًا. وإسناده قوي. وخالف فضيلًا يزيدُ بن أبي زياد، فرفعه، فقد أخرجه النسائي ٨/٣١٦، والطبراني (١٣٤٩٢) من طريقه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، فرفعه. وجعله النسائي من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص! وعلى كلا الأمرين فيزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين - ضعيف، لا يحتج به. وأخرجه بنحوه مختصرًا عبد الرزاق (١٧٠٥٩)، عن ابن جريج، قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الله يحدث عن عبد الله بن عمر، فذكره موقوفًا عليه، وهذا إسناد منقطع، عبد العزيز بن عبد الله لها يتبينه، وسواء كان ابن أبي سلمة الماجشون، أو ابن خالد بن أسيد، فإن أحدًا منهما لم يدرك ابن عمر. وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد برقم (٦٦٤٤) بإسناد صحيح. وعن أبي ذر، سيرد ٥/١٧١. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد ٦/٤٦٠. وعن عياض بن غنم عند أبي يعلى (٦٨٢٧) . وهذه الشواهد الثلاثة رواها شهر بن حوشب، وقد ضعف. وعن ابن عباس عند أبي داود (٣٦٨٠)، والطبراني (١٣٠١٥)، والبيهقي في "الشعب " (٨١٥) . وفي إسناده ضعف يسير. ويتشهد للشطر الأول فقط حديث السائب بن يزيد، عند الطبراني (٢٦٦)، وإسناده ضعيف جدًا، وللشطر الثاني حديث جابر، سيرد عند أحمد ٣/٣٦٠، وإسناده لا بأس به. قوله: "لم تقبل صلاته أربعين ليلة"، قال اسندي: قال السيوطي: ذكر في حكمة ذلك أنها تبقى في عروقه وأعضائه أربعين يوماُ. نقله ابن القيم. و"الخبال " بفتح الخاء المعجمة: في الأصل الفساد، قال ابن العربي: إن قيل: هذا يفيد القطع بدخول النار وعقوبته فيها، قلنا: هذا مقيد بما إذا لم يغفر الله له، بدليل قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به..) الآية.