Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، (١) فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ طَلَاقُهَا طَلَّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا " قَالَ: ابْنُ بَكْرٍ: " أَوْ فِي قُبُلِ طُهْرِهَا "، فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَيُحْسَبُ طَلَاقُهُ (٢) ذَلِكَ طَلَاقًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ " (٣)
- في (ظ١٤): وهي حائض.
- في (ظ١٤): طلاقها.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر وإن سمع من سعيد - وهو ابنُ أبي عروبة - بعد الاختلاط، شد تابعه عبد الله بن بكر، وهو ابن حبيب السهمي، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ويونس بن جبير: هو الباهلي. وأخرجه البخاري (٥٢٥٢)، ومسلم (١٤٧١) (١٠) من طريق شعبة، و(٥٢٥٨) من طريق همام بن يحيى، كلاهما عن قتادة، به. وأخرجه سعيدُ بنُ منصور (١٥٤٩)، والبخاري (٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١) (٧)، وأبو داود (٢١٨٤)، والترمذي (١١٧٥)، والنسائي ٦/١٤١-١٤٢، وابنُ ماجه (٢٠٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الاثار"٣/٥٢، والدارقطني في "السنن"٤/٨، والبيهقي في "السنن " ٧/٣٢٥ من طريق محمد بن سيرين، عن يونس، به. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) . يقال: استحمق الرجل: إذا فعل فعل الحمقى، واستحمقته: وجدته أحمق، فهو لازم ومتعد، مثل: استنوق الجمل، وُيروى ش استُحمق، على ما لم يسم فاعله، والأول أولى ليزاوج عَجَزَ. قاله ابن الأثير في "النهاية". وقوله:"أرأيت إن عجز واستحمق؟ "معناه: أرأيت إن عجز واستحمق، أيُسقط عنه الطلاقَ حمقُه، أو يبطله عجزه؟ فهذا من باب محذوف الجواب المدلول عليه بالفحوى. قاله البغوي في "شرح السنة" وقال السندي: قوله: أرأيت إن عجز: أي الزوج أو ابن عمر، أي: عن الرجعة. واستحمق: الواو بمعنى أو، أي: أو فَعَلَ فِعْلَ الأحمق الجاهل، فترك الرجعة عمدًا، أي: أفما كان الطلاق محسوبًا حينئذ، فكذلك إذا رجع، إذ لا مدخل للرجعة في رفع الطلاق من الأصل، والحاصل أن الطلاق أوان الحيض محسوب، حتى لو لم يراجع لما كان شك في أنه محسوب، فكذا إذا رجع، والله تعالى أعلم.