Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ (٢) بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: تُجْزِئُكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ. قُلْتُ: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، (١) أُطِيلُ فِيهِمَا (٢) الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى "، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَسْتَ تَرَانِي أَبْتَدِئُ الْحَدِيثَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ "، فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَامَ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لَمْ يَنَمْ، " ثُمَّ يَقُومُ إِلَيْهِمَا وَالْأَذَانُ فِي أُذُنَيْهِ "، فَأَيُّ طُولٍ يَكُونُ ثُمَّ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَيُنْفَقُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَعَلْتُمْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ (٣) اللهِ. قَالَ: قُلْتُ: رَجُلٌ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، أَيَقُومُ إِلَى قَضَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: كَانَ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ قَامَ. قُلْتُ: الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِالدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ عَلَى قَدْرِ غَدْرَتِهِ (٤)
- في نسخة السندي: ركعتا الفجر، قال: هكذا في أصلنا: ركعتا الفجر بالرفع، وفي بعض الأصول: ركعتي الفجر، بالنصب على إضمار الفعل، أي: أطيل ركعتي الفجر.
- في (س) و(ص) وهامش (ظ١): فيها.
- في (ظ١٤): سبل.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وهو ثقة روى له النسائي. وقد سلف لهذا الحديث مختصرًا بقصة صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر بركعة، برقم (٤٨٦٠) و(٥٠٤٩) من طريق أنس بن سيرين. وقوله: لكل غادر لواء ... سلف مرفوعًا برقم (٤٦٤٨) . قوله: "تجزئك قراءة الإمام"، قال السندي: ظاضره إن قراعه الإمام تكفي في السرية والجهرية عند ابن عمر عن الفاتحة وغيرها، وهذا مقتضى عدم وجوب القراءة خلف الإمام، لا عدم جوازها، ورواة هذا الحديث ثقات، وقد صح عنه من غير هذا الوجه من قوله: من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام، وقال البيهقي: وقد روي عنه خلافه، فروى بسنده (في "القراءة خلف الإمام"٢١٣ و٢١٤) أنه سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: إني لأستحي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن، وذكر عنه مثل هذا بسند آخر، ثم قال: فكأنه يرى القراءة خلف الإمام فيما يسر الإمام فيه بالقراءة. قلت (القائل السندي): ظاهر حديث ابن عمر أن قراءة الإمام تكفي للمأموم، فيجوز له تركها، ومع ذلك لو أتى بها كان جائزًا، بل يجوز أن يكون هو الأولى، فلا يخالف قوله: إني لأستحي ...، وربما يحمل قوله على قراءة ما سوى الفاتحة، والله تعالى أعلم. قوله:"إنك لضخم"، قال السندي: أي: قليل الفهم لاشتغال همك بالبطن لا بالعلم. قوله: " فأي طول يكون ثَمَّ "، قال السندي: بفتح مثلثة للإشارة إلى المكان، أي: هناك، وليس بضمها حرف عطف، لأن لفظة: "قلت" مذكورة في المواضع الأخر بلا عطف، ولأن تمام المعنى يقتضي أن يكون اسمَ إشارة، والله تعالى أعلم. وقوله:"لكل غادر لواء يوم القيامة"، أي: أخذ الزيادة غدر في العهد الذي يقتضيه الدين، فإن مقتضاه ألا يأخذ ذلك القدر، فصار ذلك بمنزلة العهد ألا يأخذ الزائد، فإذا أخذ الزائد فقد نقض العهد وغدر، ويستحق هذه العقوبة يوم القيامة، والله تعالى أعلم.