Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ (١) وَعُمْرَتِهِ، أَجْزَأَهُ (٢) لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (س) و(ظ١): حجته.
- في (ق): أجزأ.
- صحيح موقوفًا بهذا اللفظ، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن الدراوردي - واسمه عبد العزيز بن محمد - حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر كما قال النسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب تفرد به الدراوردي، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٣/٢٥٦، رقم الفقرة (١٨٧٦٣): وهذا الحديث لم يرفعه أحد عن عبيد الله غير الدراوردي عن عبيد الله، وغيره أوقفه على ابن عمر. وأخرجه الدارمي ٢/٤٣، وابن ماجه (٢٩٧٥)، والترمذي (٩٤٨)، وابن الجارود (٤٦٠)، وابن خزيمة (٢٧٤٥)، والطحاوي ٢/١٩٧، وابن حبان (٣٩١٥) و(٣٩١٦)، والدارقطني ٢/٢٥٧، والبيهقي ٥/١٠٧ من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٩٧ من طريق هشيم، عن عبيد الله، به موقوفًا. وأخرج ابن ماجه (٢٩٧٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء وطاووس ومجاهد، عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس أن رسول الله ﷺ لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم إلا طوافًا واحدًا. وقد سلف برقم (٤٩٦٤) أن النبي ﷺ طاف طوافا واحدًا لإقرانه، وسيأتي برقم (٦٣٩١) أن ابن عمر حين أهلّ قال: ما شأن العمرة والحج إلا واحدًا، أشهدكم أني قد أوجبت حجًا مع عمرتي، وأهدى هديا اشتراه بقديد، فانطلق حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يزد على ذلك، ثم ينحر وثم يحلق وثم يقصر، وثم يحلل من شيء كان أحرم منه حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ثم رأى أن قضى طوافه للحج والعمرة ولطوافه الأول، ثم قال: هكذا صنع رسول الله ﷺ. وهاتان روايتان صريحتان في أن النبي ﷺ طاف في حجته طوافًا واحدًا. وقد خالف ذلك سياقُ الرواية الآتية برقم (٦٢٤٧)، ففيها أن رسول الله ﷺ طاف حين قدم مكة، وطاف بعدما قضى حجه ونحر هديه، ثم حل بعد طوافه الثاني. قال ابن القيم في "تهذيب السنن"٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣: اختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب: أحدها: أن على كل منهما طوافين وسعيين، روي ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول سفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأهل الكوفة، والأوزاعي، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد. الثاني: أن عليهما كليهما طوافا واحدًا وسعيًا واحدًا، نص عليه الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، وهو ظاهر حديث جابر. الثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين، وعلى القارن سعي واحد، وهذا هو المعروف عن عطاء وطاووس والحسن، وهو مذهب مالك والشافعي وظاهر مذهب أحمد. قلنا: وفي "الموطأ"١/ ٤١٠، والبخاري (١٥٥٦) و(١٦٣٨)، ومسلم (١٢١١) من حديث عائشة، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة من البيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين كانوا أهلوا بالحج، أو جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا. وأخرح البخاري (١٥٧٢) تعليقًا بصيغة الجزم من حديث ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج، فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله ﷺ:"اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي"، فطفنا بالبيت والصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال:"من قلد الهدي، فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله"، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا ... ووصله الِإسماعيلي في "مستخرجه "، ومن طريقه البيهقي ٥/٢٣. وإسناده صحيح.