Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ " وَيَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ (١) أَحَدُهُمَا " وَكَانَ يَقُولُ: " لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ، وَيَشْهَدُهُ (٢) وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَتْبَعُهُ إِذَا مَاتَ " " وَنَهَى عَنْ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ " (٣)
- في (س) و(ص) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): يحدث، وفي هامش (س) و(ص): يحدثه. نسخة.
- في (ظ١٤): أو يشهده.
- حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرج القطعة الأخيرة منه:"ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث"مسلم (٢٥٦١) من طريق الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الحزامي، عن نافع، بهذا الإِسناد. وأخرجها القضاعي في "مسند الشهاب" (٨٨٢) من طريق أنس بن عياض، عن إبراهيم بن أسيد بن أبي أسيد، عن نافع، به. وأوردها الهيثمي في "المجمع"٨/٦٧، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين، أحدهما ضعيف، وفي الَاخر إبراهيم بن أبي أسيد، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر ما سيأتي برقم (٥٦٤٦) . وللحديث شاهد من حديث رجل من بني سليط، ولفظه:"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، التقوى هاهنا"،قال حماد (وهو ابن سلمة) - وقال بيده إلى صدره -:"وما تواد رجلان في الله ﷿ فتفرق بينهما إلا بحدث يحدثه أحدهما، والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر!. وسيأتي في "المسند" ٥/٧١. ولقوله:"المسلم أخو المسلم ... "شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٥٦٤)، وسيأتي ٢/٣١١٠ وشاهد ثان من حديث واثلة بن الأسقع، وسيأتي ٣/٤٩١، وإسناده ضعيف. وثالث من حديث سويد بن حنظلة، وسيأتي ٤/٧٩، وصححه الحاكم ٤/٢٩٩-٣٠٠، ووافقه الذهبي. ورابع من حديث عمرو بن الأحوص عند الترمذي (٣٠٨٧)، وقال عنه الترمذي: حسن صحيح. ولقوله:"والذي نفس محمد بيده، ما تواد اثنان ... "شاهد من حديث أنس عند البخاري في "الأدب المفرد" (٤٠١)، وسنده حسن في الشواهد. ولقوله:"للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست ... "شاهد من حديث علي، وقد سلف برقم (٦٧٣) . وشاهد ثان من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢١٦٢)، وسيأتي في "المسند" ٢/٣٧٢ و٤١٢. وثالث من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في "الأدب المفرد" (٩٢٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٥٣١) و(٣٠٣٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٠٧٦) . وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه يصلح للمتابعات. ورابع من حديث أبي مسعود الأنصاري بلفظ:"للمسلم على المسلم أربع خلال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه"، صححه ابن حبان (٢٤٠)، وسيأتي في "المسند"٥/٢٧٣. ولقوله:"ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث": شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥١٩)، وذكرنا عنده شواهده الأخرى، ونزيد عليها هنا حديث المسوربن مخرمة، وسيأتي ٤/٣٢٧. قوله:"المسلم أخو المسلم"، قال السندي: حث له في ما سيأتىِ من أنه لا يظلمه ولا يخذله، والخذلان: ترك العون من حد "نَصَرَ"، أي: إن وقع في أمر يحتاج فيه إلى نصر فلا يترك عونه. وقوله:"ما توادّ اثنان"، قال: من المودة، يريد أن المودة بين المسلمين خير، لا يقطعها إلا شؤم الذنوب.