Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا (١) تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " حَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢)
- في (س) و(ص): ما، وفي هامشيهما: مما.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٣/٣٨٠، والنسائي في "الكبرى" (٨١٨٩) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٨٢٦)، والبيهقي في "الدلائل"٢/١٢١ من طريق فضيل بن سليمان، وابن سعد ٣/٣٨٠، والبخاري (٥٤٩٩)، والطبراني في " الكبير" (١٣١٦٩)، والبيهقي في "السنن"٩/٢٤٩-٢٥٠ من طريق عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة، به. وفي رواية فضيل بن سليمان: فقدِّمت إلى النبي ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل منها. وهذا من أوهام فضيل بن سليمان، والصواب ما في رواية وهيب بن خالد وغيره عن موسى بن عقبة من أن رسول الله ﷺ هو الذي قدم إلى زيد بن عمرو بن نفيل سفرة فيها لحم، فأبى الأخير أن يأكل منها. وسيأتي برقم (٥٦٣١) و(٦١١٠) . وفي الباب عن سعيد بن زيد سلف برقم (١٦٤٨) . وعن زيد بن حارثة عند النسائي في "الكبرى" (٨١٨٨)، والبزار (٢٧٥٥)، والطبراني (٤٦٦٣)، وأبي يعلى (٧٢١٢) . قال الذهبي في "السير"١/٢٢٢: في إسناده محمد - يعني ابن عمرو بن علقمة- لا يحتح به، وفي بعضه نكارة بينة. وانظر أيضًا ١/١٣٤-١٣٥. قال الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٦٥٧: امتناع زيد بن عمرو من كل ما في السفرة إنما كان من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذُبح على الأنصاب فتنزه من أكْلِه، وقد كان رسول الله ﷺ لا يأكل من ذبائحِهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم. فأما ذبائحهم لمأكلتهم فإنا لم نجد في شيء من الأخبار أنه كان يتنزَّهُ منها، ولأنه كان لا يرى الذكاة واقعةً إلا بفعلهم قبل نزول الوحي عليه، وقبل تحريم ذبائج أهل الشرك، فقد كان بين ظهرانيهم، مقيمًا معهم، ولم يُذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة. وكانت قريش وقبائل من العرب تتنزه في الجاهلية من أكل الميتات، ولعله ﷺ لم يكن يَتسعُ إذ ذاك لأن يذح لنفسه الشاة ليأكل منها الشلْوَ أو البَضْعة، ولا كان فيما استفاض من أخباره أنه كان بهجر اللحمَ ولا يأكله، وإذا لم يكن بحضرته إلا ذكاة أهل الشرك ولا يجد السبيل إلى غيره، ولم ينزل عليه في تحريم ذبائحهم شيء، فليس إلا أكلُ ما يذبحنهه لماكلتِهم بعد أن يتنزه من الميتات تنزبها من الله ﷿ لها، واختيارًا من جهة الطبع لتركها استقذارًا لها، وتقززًا منها، وبعد أن يجتنب الذبائح لأصنامهم عصمة من الله ﷿ له لئلَا يشاركهم في تعظيم الأصنام بها. وانظر"الفتح"٧/١٤٣-١٤٤.