Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، أَوْ يَدْخُلُ (١) نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى، أَتُرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ، لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ " (٢) قَالَ زِيَادٌ: " أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- كلمة: "يدخل" ليست في (ظ١٤) .
- في (ظ١٤): الخطائين، وجاء في هامشها: في الأصل: الخطاؤون.
- إسناده ضعيف لإبهام راويه عن ابن عمر، ولجهالة علي بن النعمان بن قراد - ويقال له: النعمان بن قراد - فلم يرو عنه غير زياد بن خيثمة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ولاضطرابه كعما سيرد في التخريج. وقد اختلف فيه على زياد بن خيثمة: فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٩١) من طريق معمر بن سليمان الرقي شيخ أحمد، بهذا الإسناد. ولفظه: أترون ذلك للمتقين المنتقين ... وأخرجه البيهقي في "الاعتقاد" ص ١٣٣-١٣٤ من طريق عبد السلام بن حرب، عن زيادبن خيثمة، عن نعمان بن قراد، [عن نافع]، عن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٤٣١١) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى الأشعري. قال الدارقطني في "العلل"٤/الورقة ٥٤ بعد إيراد الحديث: يرويه زياد بن خيثمة، واختلف عنه، فرواه عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن نعمان بن قراد، عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح فيه نافع، ورواه معمر بن سليمان الرقي، عن زيادبن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر. ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، واختلف عنه، فرواه إسماعيل بن أبي الحارث، عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي، عن أبي موسى الأشعري، وخالفه غير واحد عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، فقالوا: عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي، عن النبي ﷺ، مرسل، والحديث مضطرب جدًا. وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية"٢/٩٢٠، ونقل قول الدارقطني: ليس في الأحاديث شيء صحيح. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"١٠/٣٧٨، وقال: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: أما إنها ليست للمؤمنين المتقين، ولكنها للمذنبين الخاطئين المتلوثين. ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد، وهو ثقة! وقال البوصيري في تعليقه على حديث ابن ماجه السالف: إسناده صحيح، ولم يفطن إلى اضطرابه. والقسم الأول من الحديث، وهو قوله ﵊:"خُيِّرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة": يشهد له حديث عوف بن مالك عند الترمذي (٢٤٤١)، وصححه ابن حبان (٢١١)، وسيرد ٦/٢٨. وحديث أبي موسى، سيرد ٤/٤٠٤ و٤١٥. وحديث معاذ بن جبل وأبي موسى، سيرد ٥/٢٣٢. فهو بهذه الشواهد صحيح. والقسم الثاني يشهد له حديث أنس بن مالك:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" صححه الترمذي (٢٤٣٥)، وابن حبان (٦٤٦٨)، والحاكم ١/٦٩، ووافقه الذهبي، وسيرد ٣/٢١٣. وقوله:"للمتقين"، قال: المضبوط في نسخ "المسند" بالنون والقاف المشددة المفتوحة اسم مفعول من التنقية، أي: للمطهرين من الذنوب، قيل: وهو الأنسب في مقابلة قوله: للمتلوثين، فإن التلوث: التلطخ بالأقذار، تشبيهًا للذنوب بها، وقد روى هذا المتن ابن ماجه من حديث أبي موسى بإسناد صحيح، والمشهور فيه للمتقين اسم فاعل من التقوى، والمعنى: أترون تلك الشفاعة التي خيرت بينها وبين دخول نصف الأمة الجنة للمتقين؟ ليست هي للمتقين، وإنما هي للمذنبين، ولا يلزم منه أن المتقين ليس لهم حظ من الشفاعة أصلًا، فله ﷺ شفاعات كثيرة، لهم حظ من بعضها. ويمكن أن يكون المعنى: أترون الشفاعة مخصوصة للمتقين؟ وليس كذلك، وإنما هي شاملة للمذنبين، والله تعالى أعلم.