Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا صَاحِبُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ بِأَحَقَّ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُنَا بِأَخَرَةٍ الْآنَ وَلَلدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ " (١) وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَئِنْ أَنْتُمُ اتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَيُلْزِمَنَّكُمُ اللهُ مَذَلَّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ، ثُمَّ لَا تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُونَ (٢) إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وَتَتُوبُونَ إِلَى اللهِ " (٣) وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَتَكُونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُهَاجَرِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرَضِينَ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، وَتَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَتَقْذَرُهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ ﷿، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَقِيلُ حَيْثُ يَقِيلُونَ، وَتَبِيتُ حَيْثُ يَبِيتُونَ، وَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ فَلَهَا " (٤) وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ "، قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: " يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ ﷿ "، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ (٥)
- إسناده ضعيف لضعف أبي جناب. يحيى بن أبي حية - وهو الكلبي -، وشهر بن حوشب - وهو الأشعري الشامي -، كثير الأوهام. وهذا الرقم يضم أربعة أحاديث، تابعنا في ترقيمها الشيخ أحمد شاكر. وهذا الأثر لم نجده في مكانٍ آخر. قوله: لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق، قال السندي: أي: بالمحبة والكرامة. من أخيه المسلم: الذي لم يكن صاحب دينار ودرهم. بأخرة: بفتحتين، بلا مد، أي: بآخر أمرنا. الأن: بدل من الجار والمجرور، أي: في هذا الحال. وللدينار: بفتح اللام، والواو للحال. أحب: أي فضلًا من صاحبهما، بيان لانقلاب الأحوال بمضي الأوقات.
- في (ظ١٤): ترجعوا.
- إسناده ضعيف لضعف أبي جناب وشهر بن حوشب. وقد سلف برقم (٥٠٠٧) . وانظر (٤٨٢٥) .
- إسناده ضعيف لضعف أبىِ جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وشهر بن حوشب ليس بذاك، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة أخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما سيأتي برقم (٦٨٧١) . ولقصة شرار أهل الأرض شاهد من حديث ابن مسعود سلف في مسنده برقم (٣٧٣٥)، وفُكِرت بقية شواهده هناك، ولفظه: "لا تقم الساعة إلا على شرار الناس". ولقصة حشر النار شاهدا من حديث أبي هريرة رفعه، قال:" ... ويحشر بقيتَهم (أي: الناس) النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". أخرجه البخاري (٦٥٢٢)، ومسلم (٢٨٦١) . وآخر من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد، سيرد في مسنده ٤/٧. قوله:"ليكونن هجرة بعد هجرة"،قال السندي: أي: ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة. "مهاجر أبيكم"بضم الميم وفتح الجيم، أي: موضع هاجر إليه وهو الشام. "في الأرضين"، أي: ما عدا الشام. "تلفظهم" بكسر الفاء، أي: ترميهم. "أرضوهم" بفتح الراء: جمع أرض بالواو والنون، كأنها تستنكف عنهم. "وتقذرهم" بفتح الذال المعجمة: من قذرت الشيء بكسر الذال إذا كرهته. "روح الرحمن"بضم الراء، أي: ذاته تعالى. وفي رواية أبي داود: وتقذرهم نفس الله، قال الخطابي: أي إن الله تعالى يكره خروجهم إلى الشام ومقَامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان، فلا يقبله، فهو في معنى: (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) [التوبة: ٤٦] . "وتحشرهم النار"، أي: تحشرهم النار التي تحشر الناس، والمعنى: أن تلك النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويماثلهم في الأخلاق، وقيل: المراد نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم القبيحة، وقيل: المراد نار جهنم، أي: تحشرهم مع من مسخهم الله من الأقوام، فجعلهم قردة وخنازير، أي إنهم في جهنم في طبقة لهؤلاء الممسوخين، ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال، والله تعالى أعلم.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. أبو جناب يحيى بن أبي حية: ضعيف، ومدلس، وشهر بن حوشب: ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (١٧٤) عن هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ، قال:"ينشأ نشءٌ يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج قرن قُطِعَ"، قال ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"كلما خرج قرن قطع "أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عِراضهم الدَّجالُ". وهذا إسناد حسن. وأخرج البخاري (٦٩٣٢)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٩) من طريق محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، وقد ذكر الحرورية، فقال: قال النبي ﷺ:"يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية". وسيأتي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري ٣/٤، فانظره مع مكرراته. قوله: "لا يجاوز حناجرهم"، قال السندي: بالصعود إلى محل القبول، أو بالنزول إلى القلب حتى ينتفعوا به.