Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - وَقَدْ قَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا، (١) قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُوا أَوِ اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - وَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ تَوْبَةُ الَّذِي شَكَّ (٢) فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي " (٣)
- في (ق) و(ظ١) وهامش (س): غير هذا الحديث.
- في (ظ١٤): يشك.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبهَ: هو ابن الحجاج، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وقول أبي حاتم في "المراسيل"ص ١٣٢: لم يسمع الشعبي من ابن عمر، مدفوع بتصريحه بسماعه منه هذا الحديث. انظر (٦٢١٣)، وبروايته عنه عند البخاري (٤٦١٩) في ذكر أصناف الخمر. وأخرجه البخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٧٢، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٠٠، وابن حبان (٥٢٦٤)، والبيهقي في "السنن"٩/٣٢٣ من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف بنحوه مختصرًا برقم (٤٤٩٧) . قال الحافظ في "الفتح" ١٣/٢٤٣: قوله: أرأيت حديثَ الحسن، أي: البصري، والرؤيا هنا بصرية، والاستفهام للإنكار، كان الشعبي ينكر على من يرسل الأحاديث عن رسول اللُه، وإشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولًا، وقال الكرماني: مراد الشعبي أن الحسن مع كونه تابعيًا كان يُكثر الحديث عن النبي ﷺ، وابن عمر مع كونه صحابيًا يحتاط ويقل من ذلك مهما أمكن. قلت: وكأن ابن عمر اتبع رأيَ أبيه في ذلك، فانه كان يحض على قلة التحديث عن النبي ﷺ لوجهين: أحدهما: خشية الاشتغال عن تعلم القرآن وتفهم معانيه، والثاني: خشيةَ أن يُحدث عنه بما لم يقله، لأنهم لم يكونوا يكتبون، فاذا طال العهدُ لم يؤمن النسيان. قوله: فنادتهم امرأةٌ من بعض أزواج النبي ﷺ: هي ميمونة. [وانظر"الفتح" ٩/٥٣٥] . قوله: ليس من طعامي، أي: ليس مِن المألوف له، فلذلك ترك أكله، لا لكونه حرامًا.