Translation coming soon إن شاء الله
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي قِبَلَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ (١) يَمِينًا، وَالْمَسْجِدُ بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْفَلُ مِنْهُ، عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشْرَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، (٢) ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ " (٣)
- في (ظ١٤): بلي. وفي هامشها: في النسخ، بني.
- في (ظ١٤) "ونحوها.
- إسناده صحيح، وهو إسناد الحديث المذكور برقم (٥٥٩٤) . وأخرجه البخاري (٤٩٢)، ومسلم (١٢٦٠) من طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. قال الحافظ في "الفتح"١/٥٧٠: قوله: استقبل فرضتي الجبل، الفُرْضَة: بضم الفاء، وسكون الراء، بعدها ضاد معجمة: مدخلُ الطريق إلى الجبل. ثم قال: هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجدي ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاء، يعرفها أهل تلك الناحية - وقد وقع في رواية الزبير بن بكار في " أخبار المدينة" له من طريق أخرى عن نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد. وقال القسطلاني في "إرشاد الساري"١/٤٦٤: إنما كان ابن عمر ﵁ يصلي في هذه المواضع للتبرك، وهذا لا ينافي ما روي من كراهية أبيه عمر لذلك، لأنه محمول على اعتقاد من لا يعرف وجوب ذلك، وابنه عبد الله مأمون من ذلك، بل قال البغوي من الشافعية: إن المساجد التي ثبت أنه ﷺ صلى فيها لو نذر أحد الصلاة في شيء منها تعين كما تتعين المساجد الثلاثة.