Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَأْسٍ مَنْصُوبٍ عَلَى خَشَبَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: شَقِيَ قَاتِلُ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَنَبَذَ (١) يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا مَشَى الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الرَّجُلِ لِيَقْتُلَهُ، فَلْيَقُلْ هَكَذَا، فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ " (٢)
- في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فشد، وهي نسخة كتبت في هامش كل من (ص) و(ق) و(ظ١) .
- إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن سميرة، ويقال: ابن أبي سمير، ويقال: ابن سمير، ويقال: ابن سمرة، وابن سبرة، وابن سمية. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/٢٤١: ابن أبي سميرة أصح، لم يرو عنه غيرُ عونِ بنِ أبي جحيفة، وهو السوائي، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/٨٨، ولم يؤثر توثيقه عن أحدٍ غيره، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد الشيباني ختن أبي عوانة، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، ورَقَبَة: هو ابن مَصْقَلَةَ العبدي. وأخرجه أبو داود (٤٢٦٠) عن أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في "الأوسط" (٢٠١٥) من طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. قال أبو داود: رواه الثوري، عن عون، عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة، ورواه ليث بن أبي سليم، عن عون، عن عبد الرحمن بن سميرة. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٢٩٧، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح! قلنا: قد أورده وليس على شرطه، فقد أخرجه أبو داود كما سلف. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٦٠٩) بإسناد صحيح، ولفظه: أن رسول الله ﷺ، قال: "إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشى، والماشي خير من الساعي"، قال: أفرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي، فبسط يده إلىَّ ليقََّتلني؟ فقال: "كن كابن آدم". وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود (٤٢٥٩)، والترمذي (٢٢٠٤) بنحو لفظ حديث سعد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (٤٢٦١)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، وفيه: فما تأمرني؟ قال: "تلزم بيتك" قلت: فإن دخل عليً بيتي؟ قال: "فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه"، وفي إسناده مشعث بن طريف، لا يعرف. قال السندي: قوله: وقال: أبو عبد الرحمن! يحتمل أنه إنكار، أي: أتقول: أبو عبد الرحمن يقول هذا؟! أو هو بتقدير: يقول أبو عبد الرحمن! سمعتُ ... قوله: فليقل هكذا: أي: فليفعل هكذا، أي: كما فعل ابن آدم الذي هو أول مقتول، أو فليقل كما قاله. والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون هكذا إشارة إلى فعل ذلك المقتول، ويكون لفظ: "هكذا" من كلام ابن عمر، ذكر به قول النبي ﷺ على وجه الِإجمال، وبالجملة فالظاهر أن المراد فليستسلم له ولايقاتله بشهادة الأحاديث، والله تعالى أعلم.