Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا (١) " (٢)
- كذا في النسخ الخطية، وجاء فوقها في (س) علامة الصحة، وهو وجه في العربية، فإنهم يجرون المعتل مجرى الصحيح. انظر"شواهد التوضيح والتصحيح" لابن مالك النحوي، ص ٢١، وقد جاءت في (م) بلفظ: "تربا".
- إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فمن رجال البخاري، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري. وأخرجه البخاري (٧٠٤٣) من طريق عبد الصمد، بهذا الِإسناد. وسيأتي مطولًا برقم (٥٩٩٨) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٦٨) . وعن ابن عباس عند البخاري (٧٠٤٢)، وسلف برقم (١٨٦٦) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٥٠٤. وعن أبي شريح الخزاعي، سيرد ٤/٣٢. وعن واثلة بن الأسقع عند البخاري (٣٥٠٩)، وسيرد ٤/١٠٦. وقوله: "إن من أفرى الفِرى"، قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٣٠: أفرى أفعل تفضيل، أي: أعظم الكذبات، والفِرى - بكسر الفاء والقصر- جمع فِرْية. قال ابنُ بطَّال: الفِرْية: الكذبة العظيمة التي يتعجب منها، وقال الطيبي: فأرى الرجل عينيه وصفهما بما ليس فيهما، قال: ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة، نحو قولهم: ليل أليل. وقال الطبري فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٢٨: إنما اشتد فيه الوعيد ُ مع أن الكذبَ في اليقظة قد يكون أشد مفسدةً منه، إذ قد تكون شهادة في قتل أو حد أو أخذ مال، لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين، لقوله تعالى: (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) الآية، وإنما كان الكذب في المنام كذبًا على الله لحديث: "الرؤيا جزء من النبوة"، وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى.