Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ (١)، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا، وَصَلَهُ اللهُ ﵎، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ ﵎ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٤): الشياطين. وفي (م) و(ظ ١) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: للشيطان. وفي (ق): الشيطان.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن مرة- وهو أبو شجرة، ويقال: أبو القاسم الحضرمي الحمصي-، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. هارون بن معروف: هو المروزي، وعبد الله بن وهب: هو المصري، ومعاوية بن صالح: هو ابن حُدير الحضرمي، وأبو الزاهرية: هو حُذيربن كُرَيب الحضرمي. وأخرجه أبو داود (٦٦٦)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٣/١٠١ من طريق عيسى بن إبراهيم الغافقي، عن ابن وهب، بهذا الِإسناد. وقال أبو داود لم يقل عيسى: بأيدي إخوانكم. وأخرجه أبو داود (٦٦٦)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٣/١٠١ من طريق الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، مرسلا. وقوله:"من وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله": أخرجه النسائي في"المجتبى"٢/٩٣، وابنُ خزيمة (١٥٤٩)، والحاكم ١/٢١٣ من طريقين عن ابن وهب، به. وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: كثير بن مرة لم يخرج له مسلم، وروى له البخاري في"القراءة خلف الِإمام". وفي الباب:"عن أبي هريرة عند البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤٣٥)، سيرد ٢/٢٣٤. وعن أنس عند البخاري (٧١٩)، ومسلم (٤٣٣)، سيرد ٣/١٧٧. وعن أبي مسعود البدري عند مسلم (٤٣٢)، سيرد ٤/١٢٢. وعن النعمان بن بشير عند البخاري (٧١٧)، ومسلم (٤٣٦)، سيرد ٤/٢٧٢. وعن جابر بن سَمُرَة عند مسلم (٤٣٠)، سيرد ٥/١٠١. وعن أبي سعيد الخدرقي، سيرد ٣/٣. وقوله: " لينوا في أيدي إخوانكم"، ذكر أبو داود معناه، فقال: إذا جاء رجلُ إلى الصف، فذهب يدخُلُ فيه، فينبغي أن يلِيْنَ له كل رجل منكبيه حتا يدخل في الصف. وقال الحافظ في"الفتح"٢/٢١١: وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة، أجمعها حديثُ ابن عمر- يعني لهذا الحديث-. قوله:"فإنما تصفون بصفوف الملائكة"، قال السندي: أي اقتداء بهم، أي: فينبغي أن تكون صفوفكم كصفوفهم. "وسدوا الخلل": الظاهر أن المراد الفرجات بين الناس في الصفوف، وعلى هذا فقوله:"ولا تذروا فرجات للشيطان لما بمنزلة التأكيد، ويحتمل أن المراد نقصان الصفوف، إي: إذا رأيتم صفًا ناقصًا فأولًا أتموا ذلك النقصان. "ولينوا ... "حملوه على أنه ينبغي له إن لا يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة، بل يتحرك له ويوسع عليه مكانه. قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره: وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء بسبب إنه يتحرك لأجله، بل ذلك إعانة على الفضيلة، وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف. أنتهى. "ومن وصل"بأن كان فيه فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلًا، والله تعالى أعلم.