Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُهَيْلٍ (١) أَوْ سُهَيْلُ (٢) بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِيثَرَةِ، وَالْقَسِّيَّةِ، وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَالْمُفْدَمِ (٣) " قَالَ يَزِيدُ: " وَالْمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ، وَالْقَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَالْمُفْدَمُ: الْمُشَبَّعُ بِالْعُصْفُرِ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- جاء في هامش (ظ ١) ما نصه: هكذا الصواب: الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف. أ. هـ. من"أطراف المزي".
- جاء في هامش (س) و(ظ ١): أو أبو سهيل. خ. وانظر التعليق السابق.
- شكلت في (س) و(ظ ١): والمفدَّم.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو القرشي الهاشمي والحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف لم يرو عنه إلا يزيد بن أبي زياد، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن معين: مشهور. ويزيد بن عطاء: هو اليشكري الواسطي، لين الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي. وقوله: نهى عن المِيْثَرة: أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٤٨) من طريق عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، به. وقوله: نهى عن حلقة الذهب: أخرجه ابن ماجه (٣٦٤٣) من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به. وأنظر (٤٦٧٧) . وقوله: نهى عن المفدم: أخرجه أبن أبي شيبة ٨/٣٧٠، وابن ماجه (٣٦٠١)، من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به. وأورده بتمامه الهيثمي في"مجمع الزوائد"٥/١٤٥، وقال: روى منه ابن ماجه النهي عن المقدم وحلقة الذهب، رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو ضعيف. قلنا: يزيد بن عطاء متابع كما هو في التخريج. وقول يزيد: والميثرة ... الخ، هو من كلام الحسن بن سهيل، رواه عنه يزيد، وقد علقه البخارىِ بصيغة الجزم فىِ باب لبس القسي عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، في حديثه. قال الحافظ في"الفتح"١٠/٢٩٣: وصله إبراهيم الحربي في"غريب الحديث"له عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحسن بن سهيل، قال ... وقول البخاري: عن يزيد في حديثه، يريد أنه ليس من قول يزيد، بل من روايته عن غيره. والنهي عن الميثرة والقسي: له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٠١) و(٧٢٢) . وآخر من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٥٨٦٣)، ومسلم (٢٠٦٦)، سيرد ٤/٢٨٤. وثالث من حديث المقدام بن معد يكرب، سيئ ٤/١٣٢. والنهي عن حلقة الذهب: سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٨٢)، وذكرنا هناك شواهده. والنهي عن المُفدم: سيأتي نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥١٣)، بإسناد صحيح. قال السندي: قوله: عن الميثرة: بكسر الميم، وسكون ياء، وفتح المثلثة، أي: عن الجلوس عليها. والقَسية: بفتح القاف وتشديد السين، والياء للنسبة، أي: الثياب القَسًية. وحلقة الذهب: أىِ: خاتم الذهب. قوله [في الميثرة، هي] جلود السباع: لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة، وعمل المترفين، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضًا، والله تعالى أعلم. قلنا: قد أنكر النووي أن تفَسر الميثرة بجلود السباع، وقال- فيما نقله عنه الحافظ في"الفتح"١٠/٢٩٣- هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث. وقد فسًرها ابن الأثير في"النهاية"بقوله: "الميثرة": بالكسر: مفعلة من الوثارة، يقال: وَثُر وثارة فهو وثير، أي: وطيء لين، وأصلها: مِوْثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. وجاء تفسيرها من كلام علي ﵁- كما في حديثه السالف برقم (١١٢٤) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، ونقله البخاري وذكر اُنه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع، وهذا يؤيد ما ذهب اليه النووي.